دعت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (IFRD) السلطات البريطانية إلى عدم المضي في إجراءات تسليم المواطن الفلسطيني الحاصل على الجنسية التركية محمد يوسف حسنة، المعروف أيضًا باسم “أورهان كوركماز”، إلى الولايات المتحدة، قبل استكمال المراجعة القضائية المستقلة للاتهامات الموجهة إليه.
وقالت الفدرالية، في بيان صحفي اليوم الاثنين، إنها تتابع بقلق اعتقال حسنة (45 عامًا) استنادًا إلى لائحة اتهام صادرة عن القضاء الأمريكي تتضمن مزاعم بتقديم دعم مالي لحركة “حماس”، مؤكدة ضرورة ضمان كامل حقوقه القانونية وعدم تسليمه قبل استنفاد جميع الضمانات والإجراءات القضائية، ومشددة على أن ممارسة الأنشطة الإنسانية العلنية والمشروعة حق مكفول قانونًا.
وجاء البيان عقب إعلان وزارة العدل الأمريكية أن السلطات البريطانية أوقفت حسنة تمهيدًا لتسليمه إلى الولايات المتحدة، حيث يواجه اتهامات تتعلق بتمويل حركة “حماس”.
وبحسب ما نقلته وكالة /أسوشيتد برس/ عن المدعي العام الأمريكي في مانهاتن، جيمي ماكدونالد، فإن حسنة شارك في إيصال إمدادات غذائية وتمويل إلى قطاع غزة، فيما تتضمن لائحة الاتهام مزاعم بالتآمر لتقديم دعم مادي لحركة “حماس” والتآمر لتمويل الإرهاب، وهي تهم تصل العقوبة القصوى لكل منها إلى السجن لمدة 20 عامًا.
كما أشارت الوكالة، نقلًا عن بيان للحكومة الأمريكية، إلى أن حسنة عمل، منذ عام 2023 على الأقل، بشكل وثيق مع القيادي في حركة “حماس” غازي حمد، الذي كان يشرف على وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة.
وأكدت الفدرالية أنها اطلعت على الشكوى الجنائية المقدمة أمام محكمة المقاطعة الأمريكية للمنطقة الجنوبية في نيويورك، والتي تتهم حسنة بالتآمر لتقديم دعم مادي لحركة “حماس” إلى جانب تهم أخرى مرتبطة بتمويل الإرهاب، مشددة على أن هذه الشكوى تمثل وثيقة اتهام وليست حكمًا بالإدانة، وأنها لم تخضع بعد لاختبار الأدلة أو استجواب الشهود أو مرافعات الدفاع، ما يعني أن حسنة يتمتع بقرينة البراءة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي.
وأوضحت أن جانبًا كبيرًا من الاتهامات يستند إلى اتصالات مترجمة وصفها مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي بأنها “ترجمات أولية قابلة للمراجعة”، فضلًا عن تفسيرات قدمها أحد الشهود، معتبرة أن هذه المواد ينبغي أن تخضع لفحص قضائي دقيق وتمكين هيئة الدفاع من الطعن فيها.
وأضافت أن قضايا سابقة ارتبطت بمنظمات إنسانية وجمعيات خيرية شهدت تدقيقًا واسعًا في معايير الإثبات والتناسب، الأمر الذي يستوجب مراجعة قضائية مستقلة بعيدًا عن أي افتراضات مسبقة.
وأشارت الفدرالية إلى أن المعطيات الأولية المتوفرة لديها تفيد بأن الأنشطة المنسوبة إلى حسنة جرت بصورة علنية ومن خلال وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة، باعتبارها الجهة الرسمية المسؤولة عن تنظيم العمل الإغاثي والإنساني، مؤكدة أن العمل الإنساني المشروع لا يجوز تجريمه.
ورأت أن الاتهامات الأمريكية تستند في جوهرها إلى ادعاءات إسرائيلية، معتبرة أن هذا النهج سبق استخدامه بحق منظمات حقوقية وهيئات أممية ودولية، من بينها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، بما يثير مخاوف من توظيف هذه الاتهامات لتقويض العمل الإنساني وتجفيف مصادر تمويله، وحرمان الفلسطينيين من جهود الإغاثة المستقلة في قطاع غزة.
وشددت الفدرالية على أن العمل الإنساني لا يمكن اعتباره جريمة، محذرة من ملاحقة المؤسسات والأفراد العاملين في المجال الإغاثي عبر توجيه اتهامات ذات طابع سياسي لا تستند إلى أدلة قاطعة.
وطالبت السلطات البريطانية بالإفراج عن محمد يوسف حسنة، وضمان تمتعه بمحاكمة عادلة، وتمكينه من الحصول على كامل حقوقه في التمثيل القانوني، مع الالتزام بجميع الإجراءات القانونية الواجبة خلال مختلف مراحل التقاضي.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY