كشفت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية، اليوم الأربعاء، عن تعرض يعقوب أبو المنى، والد الشهيد عبد الرحمن أبو المنى، للاعتقال والتعذيب في سجون أجهزة السلطة، على خلفية مطالبته بمحاسبة المسؤولين عن مقتل نجله.
وقالت اللجنة، في بيان، إن أبو المنى أمضى أكثر من عشرة أيام في زنازين جهاز المخابرات، قبل نقله إلى لجنة تحقيق في سجن الجنيد بمدينة نابلس شمالي الضفة، مشيرة إلى أنه تعرض، وفق روايتها، خلال خمسة أيام للشبح والضرب والتعليق بالسقف، والاعتداء على أنحاء مختلفة من جسده.
وأضافت أن هذه الممارسات تزامنت مع ضغوط مورست عليه للتنازل عن القضية التي رفعها للمطالبة بمحاسبة المتسببين في مقتل نجله، موضحة أنه أُجبر أمام النيابة العامة والمحكمة على التنازل عن القضية وعن المطالبة بمحاسبة أفراد من أجهزة السلطة الذين تتهمهم بالمسؤولية عن مقتله.
وبحسب اللجنة، جرى الإفراج عن والد الشهيد مقابل التنازل عن القضية والتعهد بعدم الحديث عنها مجددًا، مؤكدة أن الإفادات والتنازلات التي قالت إنها انتُزعت منه تحت التعذيب “باطلة قانونيًا ووطنيا”، ولا تسقط حق عائلة الشهيد في المطالبة بالتحقيق والمحاسبة.
وطالبت اللجنة القوى الوطنية ومؤسسات حقوق الإنسان بالتحقيق في ما ورد من ادعاءات بشأن التعذيب، وملاحقة المسؤولين عن مقتل عبد الرحمن أبو المنى، ومحاسبة من شاركوا في تعذيب والده.
وتأتي هذه القضية في ظل استمرار تقارير عن الاعتقالات السياسية والانتهاكات داخل مراكز احتجاز تابعة لأجهزة السلطة في الضفة الغربية.
وكانت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين قد قالت، مطلع أيلول/ سبتمبر الجاري، إنها وثقت 133 انتهاكًا خلال الفترة من نيسان/ أبريل إلى آب/ أغسطس 2026، شملت الاعتقالات والاستدعاءات والمداهمات والمحاكمات، إلى جانب منع الزيارات ورفض تنفيذ قرارات قضائية بالإفراج عن معتقلين، وحالات من الإهمال الطبي.
وسبق أن وثقت منظمات حقوقية، بينها هيومن رايتس ووتش الدولية، شهادات عن التعذيب وسوء المعاملة في مراكز احتجاز تابعة للسلطة الفلسطينية، بينها سجن الجنيد في نابلس.
وكان عبد الرحمن أبو المنى، البالغ من العمر 23 عامًا، قد قُتل في العاشر من آذار/ مارس 2025 خلال عملية لقوة أمنية تابعة لأجهزة السلطة في مدينة جنين شمالي الضفة، وفق ما أوردته لجنة أهالي المعتقلين.
وقالت اللجنة إن تقرير التشريح أظهر إصابته بتسع رصاصات، فيما فُتح لاحقًا ملف تحقيق في القضية وأُحيل إلى النيابة العسكرية.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY