شرعت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، بهدم وتجريف مساكن ومنشآت فلسطينية في قرية “جنبا” بمسافر يطا، جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية، في أحدث عمليات الهدم التي تستهدف التجمعات الفلسطينية في المنطقة.
وأفادت مصادر صحفية بأن عدة جرافات تابعة للاحتلال اقتحمت القرية وبدأت بهدم مساكن ومنشآت تعود لفلسطينيين، مشيرين إلى أن عمليات الهدم طالت نحو 10 منازل ومنشآت، بينها مساكن تعود لعائلة اليتيم.
وتأتي عملية الهدم في ظل تواصل عمليات الهدم والإخطارات والقيود المفروضة على سكان مسافر يطا، إلى جانب اعتداءات المستوطنين، فيما تقع أجزاء واسعة من المنطقة ضمن ما تصفه سلطات الاحتلال بـ”منطقة إطلاق النار 918″ المخصصة للتدريب العسكري.
ووفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، نفذت القوات الإسرائيلية بين 2 و8 أيلول/سبتمبر موجتين من عمليات الهدم في ثلاثة تجمعات بمسافر يطا، أسفرتا عن هدم 49 مبنى ومنشأة وتهجير 57 فلسطينيا، بينهم 27 طفلا، فيما تضرر 30 فلسطينيا آخرين يقيمون في المنطقة بصورة موسمية.
وكانت خربة “التبان” قد شهدت في 2 أيلول/سبتمبر عملية هدم واسعة طالت 27 مبنى ومنشأة، بينها مساكن وحظائر للماشية ومنشآت تخزين ومرافق صحية وخزانات مياه، ما أدى إلى تهجير عشرات الفلسطينيين.
وعلى مستوى الضفة الغربية، أفاد “أوتشا” بأن نحو 1500 فلسطيني هُجّروا بسبب عمليات الهدم منذ بداية عام 2026. كما وثق المكتب أكثر من 380 منشأة هُدمت في منطقة مسافر يطا منذ عام 2009، بينها مدارس ومنشآت للمياه، وأكثر من 57 بالمئة منها كانت مقدمة كمساعدات إنسانية.
وبالتزامن مع عمليات الهدم، تتواصل اعتداءات المستوطنين في مسافر يطا، إذ قامت قوات الاحتلال بتخريب ممتلكات فلسطينيين في خربة “أقواويس،” فيما أحرق مستوطنون مساء الثلاثاء مركبة لعمال قرب قرية “أم قصة” في بادية يطا عقب مطاردتهم.
وتشير بيانات “هيئة مقاومة الجدار والاستيطان” إلى أن قوات الاحتلال والمستوطنين نفذوا 2030 اعتداء في الضفة الغربية خلال آب/أغسطس الماضي، بينها 71 عملية هدم طالت 155 منشأة، منها 47 مسكنا مأهولا و8 مساكن غير مأهولة و33 منشأة لمصادر الرزق و61 منشأة زراعية.
كما قالت الهيئة إن سلطات الاحتلال استولت خلال الشهر نفسه على نحو 1629 دونما من الأراضي الفلسطينية، وأصدرت أوامر وإخطارات استهدفت مساحات ومنشآت فلسطينية، بالتزامن مع محاولات لإقامة 32 بؤرة استعمارية جديدة.
وتأتي عمليات الهدم المتكررة في مسافر يطا في سياق ضغوط متواصلة تطال مساكن الفلسطينيين ومنشآتهم الزراعية ومصادر المياه وسبل عيشهم، بالتزامن مع قيود على الوصول إلى الأراضي واعتداءات المستوطنين، ما يفاقم أوضاع التجمعات الفلسطينية في المنطقة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY