بحثت “الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين”(أحد فصائل منظمة التحرير)، خلال لقاءين منفصلين مع النائبين علي خريس، عضو كتلة التنمية والتحرير، وحسن عز الدين، عضو كتلة الوفاء للمقاومة، تطورات الأوضاع الفلسطينية، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة وتصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية، إلى جانب أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وسبل تعزيز العلاقات اللبنانية الفلسطينية.
وتناول اللقاءان، اللذان عُقدا في مدينة صور جنوب لبنان يومي 11 و12 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، تداعيات العدوان الإسرائيلي على الشعبين الفلسطيني واللبناني، وأهمية توحيد الموقف الفلسطيني وتعزيز الحوار الوطني، بما يسهم في مواجهة المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية، وحماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين، وفي مقدمتها حق العودة.
وترأس وفد الجبهة الديمقراطية في اللقاءين عضو مكتبها السياسي ومسؤولها في لبنان يوسف أحمد، بمشاركة عدد من أعضاء قيادة الجبهة في لبنان ومنطقة صور. وشدد الوفد، خلال لقائه النائب خريس، على ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني، والتوافق على رؤية وطنية جامعة من خلال الحوار الوطني الشامل، وإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية وتجديد شرعيتها على أسس ديمقراطية، وتشكيل حكومة توافق وطني، بما يعزز الشراكة الوطنية ويقطع الطريق على مشاريع الفصل والوصاية الدولية.
وفي لقائه النائب عز الدين، أكد الوفد أن مواجهة التحديات الراهنة تتطلب تحصين البيت الفلسطيني الداخلي، والاتفاق على استراتيجية وطنية تستند إلى الوحدة والشراكة، وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني وتفعيل المقاومة الشعبية الشاملة في مواجهة الاحتلال ومخططاته الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية.
وعرض الوفد، في اللقاءين، الأوضاع الميدانية والإنسانية في قطاع غزة، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وإغلاق المعابر وعرقلة دخول المساعدات الإنسانية، بالتزامن مع تصاعد الاستيطان ومشاريع الضم والتهويد في الضفة الغربية المحتلة.
وفي الشأن اللبناني، أكد وفد “الجبهة الديمقراطية” عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع الشعبين اللبناني والفلسطيني، مشيداً بصمود أبناء الجنوب اللبناني وتضحياتهم في مواجهة العدوان الإسرائيلي.
كما وجّه، خلال لقائه عز الدين، التحية للمقاومة في لبنان وشهدائها، مشدداً على أن وحدة الموقف والمسار في مواجهة المشروع الصهيوني تنطلق من المصير المشترك والتطلعات المشتركة للشعبين في مواجهة الاحتلال ومشاريعه التوسعية.
وتطرق اللقاءان إلى أوضاع المخيمات واللاجئين الفلسطينيين في لبنان، والمخاطر التي تهدد حقوقهم، ولا سيما محاولات تقويض دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” وتفكيك ولايتها، بما ينعكس على الخدمات المقدمة للاجئين وحقهم في العودة.
ودعا الوفد إلى اعتماد مقاربة شاملة للوجود الفلسطيني في لبنان، تقوم على الحوار والتفاهم، وإقرار الحقوق الإنسانية والاجتماعية للاجئين، وتعزيز صمودهم، بما يحفظ المصالح المشتركة للشعبين اللبناني والفلسطيني.
من جهته، رحّب النائب علي خريس بوفد الجبهة الديمقراطية، مشيراً إلى أن اللقاء يأتي في سياق سلسلة لقاءات سابقة تناولت الشأن الفلسطيني. وشدد على ضرورة توحيد الموقف الفلسطيني لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية، مشيداً بالعلاقات التي تجمع الشعبين اللبناني والفلسطيني، ولا سيما التقارب والتضامن اللذين شهدهما الجنوب والمخيمات الفلسطينية خلال الحرب.
واستحضر خريس مقولة الإمام موسى الصدر: “أفضل وجوه الحرب مع إسرائيل هو السلم الأهلي الداخلي والوحدة الوطنية”، داعياً إلى التمسك بهذه المبادئ لدى الشعبين اللبناني والفلسطيني.
بدوره، وصف النائب حسن عز الدين اللقاء بأنه ودي وإيجابي، مؤكداً أهمية العلاقات التي تجمع قوى المقاومة، ومشيراً إلى أن البحث تناول الاعتداءات الإسرائيلية والانتهاكات في غزة والضفة الغربية، إلى جانب استمرار العدوان على لبنان وتدمير القرى وتجريفها.
وقال عز الدين إن الممارسات الإسرائيلية تعكس، بحسب تعبيره، وجود مشروع توسعي وأطماع في لبنان والمنطقة، مشدداً على أن المقاومة والمواجهة تمثلان خياراً للدفاع عن الأرض والسيادة والشعب في مواجهة هذه الأطماع.
وتأتي اللقاءات في سياق الحراك السياسي الفلسطيني اللبناني الهادف إلى متابعة تداعيات العدوان الإسرائيلي على فلسطين ولبنان، وبحث انعكاساته على أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، في ظل التحديات الإنسانية والمعيشية التي تواجه المخيمات، والمخاوف من تراجع الخدمات المقدمة عبر الأونروا.
كما تتجدد الدعوات الفلسطينية إلى تعزيز الوحدة الوطنية وإعادة بناء المؤسسات على أسس ديمقراطية، بالتوازي مع المطالبات بإقرار الحقوق الإنسانية والاجتماعية للاجئين، بما يحفظ كرامتهم ويعزز صمودهم وتمسكهم بحق العودة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY