لبنان…اللاجئون الفلسطينيون يواصلون احتجاجاتهم ويغلقون مقرات وكالة “أونروا”

 واصل اللاجئون الفلسطينيون، في المخيمات والتجمّعات الفلسطينية، على امتداد الأراضي اللبنانية، اليوم الجمعة، وللأسبوع الثالث على التوالي، إقفال مقرات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، رفضاً لقرارها بحق مدير ثانوية “دير ياسين”، رئيس اتحاد المعلمين، الأستاذ فتح شريف، وتوقيفه عن عمله، وتحويله إلى لجنة تحقيق تابعة للوكالة على خلفية انتمائه الوطني.

وقال مراسل “قدس برس” في لبنان، إنه “على إثر هذا القرار، استمر الإضراب مع إغلاق كافة المراكز والمؤسسات التابعة للوكالة، من مكاتب المناطق، ومكاتب مدراء المخيمات، بالإضافة إلى مواقف السيارات، باستثناء العيادات والمراكز الصحية احتجاجاً ورفضاً لمحاولات الوكالة تصنيف الموظفين والتمييز بينهم وتهديدهم والتلاعب بوضعهم الوظيفي، وابتزازهم مادياً، والإساءة إلى تاريخهم المهني”.

والجدير بالذكر أن خطوة “أونروا” أشعلت المخيمات الفلسطينية في لبنان غضباً واسعاً على كافة الصّعد السياسية والشعبية والتربوية الفلسطينية، إذ رأت الفعاليات الفلسطينية بأن قرار الوكالة فيه “رسالة انتهاك صارخ وخطير وتدحرج سريع في محاسبة الموظفين والضغط عليهم وابتزازهم”.

ويشار إلى أنّ إجراء “أونروا” بحق “شريف”، كانت قد مورس بحق عدّة معلمين خلال السنوات السابقة، تحت ذريعة “مخالفة الحيادية”، ما فجّر حالة من الغضب والتحركات النقابية، أدت إلى تراجع الوكالة عن قراراتها.

وكانت إدارة “أونروا” قد أوقفت الشريف عن العمل لمدة 3 أشهر من غير راتب، وأحالته إلى التحقيق، بذريعة خرقه قانون “الحيادية” بتنظيمه فعالية جمع تبرعات لدعم أهالي قطاع غزة، الذي يتعرض لعدوان من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

وأعلنت اللجان الأهلية في مخيمات جنوب لبنان، إضافة إلى اتحاد المعلمين لدى “أونروا” وتحالف “القوى الفلسطينية” (يضم الفصائل الفلسطينية خارج منظمة التحرير)، التصعيد ضد إدارة الوكالة في كافة المخيمات الفلسطينية في لبنان، في حراك متواصل منذ مطلع آذار/ مارس الماضي، تمثل في مسيرات وإضرابات، وقرارات بالتصعيد عبر إغلاق مكاتب الوكالة حتى تتراجع عن قراراتها الأخيرة.

وفي وقت سابق، أعلن اتحاد المعلمين في الوكالة مقاطعة الإدارة المركزية في لبنان، وإدارة التّربية والتّعليم في مكتب الوكالة مع إدارات المناطق جميعِها ومع مديري التّعليم في المناطق التّربويّة، على خلفية ممارساتها بحق الموظفين وملاحقتهم بحجة “الحيادية”.

ويبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى وكالة “أونروا” في لبنان، حوالي 450 ألفا، يعيش معظمهم في 12 مخيما رسميا للاجئين الفلسطينيين.

Source: Quds Press International News Agency