أثارت مواقف منتخب إيرلندا لكرة القدم خلال مواجهته منتخب الاحتلال الإسرائيلي تفاعلاً واسعًا بين كتاب وباحثين وصحفيين، بعد ارتداء لاعبيه شارات سوداء، ورفضهم مصافحة لاعبي المنتخب المنافس، وخفض رؤوسهم أثناء عزف النشيد الإسرائيلي، بالتزامن مع فوزهم بثلاثة أهداف دون مقابل.
ورأى متابعون أن هذه المواقف حملت رسائل تضامن مع الفلسطينيين، في ظل مواقف شعبية وسياسية إيرلندية من الحرب على قطاع غزة، فيما رأى آخرون أن المشاهد التي رافقت المباراة تجاوزت إطار المنافسة الرياضية.
وقال الكاتب والباحث في شؤون الشرق الأوسط فراس أبو هلال إن منتخب إيرلندا “تعامل مع منتخب الإبادة الجماعية كما يستحق”، مشيرًا إلى رفض لاعبيه مصافحة لاعبي الاحتلال، وخفض رؤوسهم خلال عزف النشيد الإسرائيلي، وارتداء شارات سوداء على أذرعهم.
وأضاف أبو هلال، في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، أن اللاعب الذي سجل الهدف الثالث قبّل الشارة السوداء على ذراعه، معتبرًا أن الشعوب التي واجهت الظلم والاحتلال “تفهم معنى معاناة الفلسطينيين”، ولذلك تقف إيرلندا، وفق تعبيره، إلى جانب الحق الفلسطيني.
من جانبه، قال الكاتب مراد علي إن “كل يوم تزداد عزلة الكيان الصهيوني”، معتبرًا أن المشهد يذكّر، من وجهة نظره، بما وصفه بعزلة نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا خلال أواخر ثمانينيات القرن الماضي.
وأشار علي، في منشور عبر حسابه على “إكس”، إلى مقاطعة وفود من 75 دولة كلمة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في الأمم المتحدة، إلى جانب مواقف إسبانيا وإيسلندا، مضيفًا أن مباراة إيرلندا و”إسرائيل” شهدت بدورها مواقف وصفها بأنها “إهانة لإسرائيل ونشيدها الوطني المزعوم”.
بدوره، وصف الكاتب الصحفي جابر المري مشاهد المباراة بأنها “صفعة جديدة للمرة الثالثة على وجه نتنياهو”، مشيرًا في منشور عبر حسابه على “إكس” إلى شارات اللاعبين السوداء وخفض رؤوسهم خلال عزف النشيد الإسرائيلي ورفض مصافحة لاعبي الاحتلال.
وقال الكاتب كمال خلف إن المباراة، التي جمعت إيرلندا و”إسرائيل” مساء الأحد ضمن دوري الأمم الأوروبية، “مثلت صفعة في وجه دولة الإبادة والعنصرية”، مشيدًا بما وصفه بموقف المنتخب والشعب الإيرلندي المتضامن مع ضحايا الحرب في غزة.
وأضاف خلف، في منشور عبر حسابه على “إكس”، أن المنتخب الإيرلندي، رغم اضطراره إلى خوض المباراة تفاديًا للعقوبات، أوصل، بحسب تعبيره، رسالة تضامن مع الفلسطينيين من خلال الشارات السوداء ورفض المصافحة وخفض الرؤوس أثناء عزف النشيد، إلى جانب الفوز بثلاثة أهداف دون مقابل.
واعتبر خلف أن هذه المشاهد تعكس، من وجهة نظره، مواقف شعوب “تملك ضميرًا” وتقف إلى جانب الفلسطينيين.
وتأتي المباراة في ظل جدل واسع داخل أيرلندا بشأن مواجهة المنتخب الإسرائيلي، منذ أوقعتهما قرعة دوري الأمم الأوروبية في المجموعة ذاتها في شباط/فبراير الماضي، وسط دعوات لمقاطعة المباراتين على خلفية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
كما تتزامن المواجهة مع مواقف إيرلندية رسمية وشعبية مؤيدة للحقوق الفلسطينية ومنتقدة للسياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، ما منح المباراة أبعادًا سياسية وإعلامية تجاوزت إطارها الرياضي.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY