Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

فلسطينيون محاصرون داخل خيامهم.. هجمات الكلاب الضالة تُفاقم مأساة النزوح في غزة

تشهد مناطق واسعة في قطاع غزة انتشارا غير مسبوق للكلاب الضالة الشرسة، وسط مخاوف متزايدة لدى المواطنين والنازحين الفلسطينيين على حياتهم وحياة أطفالهم، بعدما حولت أعدادها الهائلة حركتهم الليلية إلى خطر حقيقي.

وشكل الدمار الكبير الذي لحق بالمباني السكنية والبيئة الزراعية جراء العدوان الإسرائيلي بيئة خصبة لتكاثر هذه الكلاب، التي باتت تتخذ من ركام المنازل وأكوام الردم ملاذا ومخابئ لها، وتفرض ما يشبه “حظر التجوال” من غروب الشمس حتى صباح اليوم التالي.

وتستقبل المستشفيات في القطاع بشكل يومي إصابات ناتجة عن اعتداءات الكلاب على الفلسطينيين، لاسيما الأطفال، وتخشى العائلات مواجهة هذه الكلاب التي أصبحت تقتحم خيام النازحين المصنوعة من النايلون والشوادر، والمنازل المدمرة جزئيا.

وفي مخيم “البريج” للاجئين وسط القطاع، أكد النازح أيمن في حديث لـ “قدس برس”، أنه يمنع أبناءه من الخروج ليلا تجنبا لأي هجمات قد تشنها الكلاب الضالة، مشيرا إلى أن انتشار الكلاب شل حركتهم وحول حياة القاطنين في مخيمات النزوح بعد غروب الشمس إلى جحيم لا يطاق.

وأوضح أيمن أن الأعداد الهائلة للكلاب تجعلها تتجمع في مجموعات وتهاجم أي شخص يتحرك في الشوارع المظلمة ليلا.

وفي منطقة الكتيبة غربي مدينة خان يونس، سادت حالة من القلق الشديد بين الأهالي عقب مهاجمة مجموعة من الكلاب الضالة عددا من الأطفال قبل أيام، مما أسفر عن إصابتهم بجروح مختلفة.

وأمام استمرار هذه الاعتداءات وتزايد الخطر، يطالب النازحون والسكان البلديات والمؤسسات المعنية واللجان المحلية بالتدخل العاجل لمكافحة هذه الظاهرة والحد من مخاطرها التي أصبحت تفوق قدرة المواطنين على التعايش معها.

وبحسب بيانات وزارة الصحة في غزة، استشهد أكثر من 73 ألف فلسطيني في القطاع، فيما خلصت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة إلى أن السلطات والقوات الإسرائيلية ارتكبت أفعالًا ترقى إلى الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في غزة.

ويذكر أن وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، قد دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

ويواصل جيش الاحتلال خروقاته اليومية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتي تشمل القصف وإطلاق النار واستهداف الفلسطينيين في مناطق متفرقة من القطاع، ما يؤدي إلى سقوط شهداء وجرحى رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY