أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأحد، ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان، في وقت شكك فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقدرة الجيش اللبناني على بسط سيطرته على المناطق الحدودية، بالتزامن مع استمرار المفاوضات بشأن تنفيذ “صيغة الإطار” الخاصة بالترتيبات الأمنية في الجنوب.
وخلال اتصال هاتفي بين الرئيسين، شدد الجانبان على ضرورة وضع حد للاعتداءات الإسرائيلية والالتزام بوقف الأعمال العدائية، وفق بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية.
وأوضح البيان أن عون أطلع ماكرون على نتائج زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة، والمباحثات التي أجراها مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من كبار المسؤولين، والتي تناولت تطورات الأوضاع في لبنان، ومرحلة ما بعد الاتفاق على “صيغة الإطار” الخاصة بترتيبات الجنوب وآليات تنفيذها.
كما تناول الاتصال استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على عدد من القرى والبلدات في جنوب لبنان، مع التأكيد على ضرورة وقفها والالتزام الكامل بوقف الأعمال العدائية.
وكانت “صيغة الإطار”، التي جرى التوصل إليها خلال مفاوضات لبنانية – أمريكية – إسرائيلية بوساطة واشنطن في يونيو/حزيران الماضي، قد نصت على استكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، مقابل انتشار الجيش اللبناني في المناطق الحدودية. وعاد عون من واشنطن الأربعاء الماضي، بعد زيارة رسمية استمرت أربعة أيام.
في المقابل، شكك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قدرة الجيش اللبناني على فرض سيطرته على المناطق الحدودية.
وقال، في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” الأمريكية، إن مجرد التوصل إلى اتفاق بشأن لبنان يمثل “تقدمًا كبيرًا”، لأنه يعكس – بحسب زعمه – تراجع قدرة “حزب الله” على التأثير في الحكومة اللبنانية.
وأضاف: “سنرى ما ستؤول إليه الأمور بشأن قدرة الجيش اللبناني على السيطرة على المناطق التي نطهرها”، في إشارة إلى المناطق التي لا تزال القوات الإسرائيلية تسيطر عليها في جنوب لبنان.
وتطرق نتنياهو أيضًا إلى الملف الإيراني، مؤكدًا أن “إسرائيل” ترى ضرورة إنهاء البرنامج النووي الإيراني “سواء عبر اتفاق أو بدونه”، معتبرًا أن المواجهة مع إيران لن تنتهي إلا عندما “يسقط النظام الإيراني أو يضعف إلى الحد الذي يدرك معه ضرورة إنهاء برنامجه النووي”، وفق تعبيره.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه المفاوضات بشأن تنفيذ “صيغة الإطار” الخاصة بالترتيبات الأمنية في جنوب لبنان، وسط استمرار الغارات والانتهاكات الإسرائيلية، وتمسك تل أبيب بربط أي ترتيبات مستقبلية بإبعاد “حزب الله” عن المنطقة الحدودية ونزع سلاحه، في حين تؤكد بيروت ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل والالتزام بالاتفاقات القائمة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY