Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

عائلة هريش: الأمن الوقائي اعتدى على نجلنا ونحمّله المسؤولية عن حياته

حمّلت عائلة هريش جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة الفلسطينية المسؤولية عن حياة نجلها الأسير المحرر أحمد هريش، متهمةً الجهاز باقتحام منزلها في بلدة بيتونيا غرب رام الله، والاعتداء على أفراد منها بالضرب خلال اعتقاله مساء الثلاثاء الماضي، وسط مخاوف على سلامته بسبب وضعه الصحي وآثار اعتقالات سابقة.

وقالت العائلة، في شهادة بشأن ملابسات الحادثة، إن قوة من الأمن الوقائي اقتحمت منزلها ومنازل أبنائها قرابة الساعة العاشرة من مساء الثلاثاء 27 تشرين الأول/أكتوبر، مستخدمةً ما بين سبع وثماني مركبات، وإن أفراد القوة خلعوا باب البناية ودخلوا دون انتظار فتحه من قبل السكان.

وأضافت أن الاقتحام وقع بينما كانت زوجات أبنائها، وبينهن امرأة حامل، وأطفال العائلة العشرة نائمين، ما تسبب في حالة من الخوف والهلع بينهم، جراء أصوات تكسير الأبواب وصراخ أفراد القوة، مشيرةً إلى أن الأطفال شاهدوا اعتقال عمهم أحمد وسط أجواء وصفتها بالصعبة.

وبحسب رواية العائلة، اعتُقل أحمد من داخل منزله وتعرّض للضرب أثناء عملية الاعتقال، كما طالت الاعتداءات ابن أخيه حمزة، الذي وصل إلى المكان بعد علمه باقتحام منزل العائلة.

وأوضحت العائلة أن أكثر من عشرة أفراد من الأمن الوقائي اعتدوا على حمزة بالضرب، مستخدمين أعقاب الأسلحة والعصي والأرجل، ما أدى إلى إصابته ونزيف من رأسه، مضيفةً أن أفرادًا من العائلة حاولوا تخليصه من أيدي المعتدين، لكنهم تعرضوا للدفع.

وأشارت إلى أن حمزة أُفرج عنه ظهر اليوم التالي، في حين مددت محكمة تابعة للسلطة الفلسطينية في رام الله اعتقال أحمد هريش لمدة 15 يومًا، وفق معلومات أوردها موظف في هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ما أثار مزيدًا من المخاوف لدى العائلة بشأن سلامته، في ظل وضعه الصحي وما قالت إنه آثار متراكمة لاعتقالات سابقة.

ووفق شهادة العائلة، تعرّض أحمد لأكثر من 15 حالة اعتقال في سجون السلطة الفلسطينية، وثماني حالات اعتقال لدى قوات الاحتلال الإسرائيلي، كان آخرها مطلع العام الجاري، في ظروف وصفتها بالقاسية.

وأبدت العائلة استغرابها من طريقة اعتقال نجلها، رغم استدعائه من قبل الأمن الوقائي قبل نحو شهر، مؤكدةً أن حياته اليومية تقتصر، في الغالب، على الذهاب إلى عمله والعودة إلى منزله، باستثناء حالات نادرة.

ولفتت إلى أن اعتقاله يأتي في وقت لا تزال فيه قضية مرفوعة بحقه على خلفية اعتقال سابق لدى جهاز المخابرات العامة عام 2022، قالت إنه تعرّض خلاله لتعذيب شديد، وخاض إضرابًا عن الطعام. وأوضحت أن القضية لا تزال منظورة أمام المحكمة، وأن أحمد يواصل حضور جلساتها.

وحمّلت العائلة الأجهزة الأمنية المسؤولية الكاملة عن سلامة نجلها، مطالبةً المؤسسات الحقوقية والجهات المعنية بالتدخل العاجل للاطمئنان عليه وضمان سلامته والإفراج عنه، ليتمكن من العودة إلى طفليه كرم وشهد.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر صحفية بأن نحو 15 معتقلًا من محافظة الخليل، اعتُقلوا خلال الحملة الأمنية الأخيرة، أُبلغوا بتحويلهم إلى الاعتقال الإداري، على أن تصدر الأوامر المتعلقة باعتقالهم ومددها خلال الأسبوع الجاري.

وكانت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في سجون السلطة الفلسطينية قد تحدثت عن حملة اعتقالات تنفذها الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية، طالت أسرى محررين ومعتقلين سياسيين سابقين.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY