حذّرت وزارة الصحة في قطاع غزة من تفاقم الأوضاع الصحية لأكثر من 350 ألف مريض بالأمراض المزمنة، في ظل النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وتراجع قدرة المراكز الصحية على تقديم خدماتها، بالتزامن مع استمرار القيود المفروضة على إدخال الإمدادات الطبية وسفر المرضى للعلاج خارج القطاع.
وأوضحت الوزارة في بيان اليوم الأحد، أن أكثر من 225 ألف فلسطيني يعانون من ارتفاع ضغط الدم، فيما يبلغ عدد مرضى السكري نحو 71 ألفًا، مشيرةً إلى أن ملفات المرضى المسجلين لدى مراكز الرعاية الصحية الأولية ارتفعت بأكثر من 100% مقارنة بالفترة التي سبقت العدوان الإسرائيلي.
وبيّنت أن 81% من مراكز الرعاية الصحية الأولية التابعة للوزارة ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” توقفت عن العمل، في وقت تعاني فيه المرافق المتبقية من نقص حاد في الأدوية الأساسية، ولا سيما أدوية ضغط الدم والأنسولين، إلى جانب عجز يتجاوز نصف الاحتياجات من الأدوية الأساسية وثلثي الاحتياجات من المستلزمات الطبية.
وحذّرت من أن استمرار هذا النقص يهدد حياة المرضى، الذين يحتاجون إلى علاج منتظم ومتابعة طبية مستمرة، ويزيد احتمالات تعرضهم لمضاعفات خطيرة، تشمل الجلطات ومشكلات القلب والكلى، فضلًا عن ارتفاع مخاطر الوفاة في الحالات التي يتعذر فيها توفير العلاج اللازم.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل تدهور متواصل للمنظومة الصحية في قطاع غزة جراء الحرب الإسرائيلية، التي تسببت في تدمير منشآت صحية وإخراج عدد كبير من المرافق عن الخدمة، فضلًا عن استنزاف مخزونات الأدوية والمستهلكات الطبية ونقص الوقود اللازم لتشغيل المستشفيات والمراكز الصحية.
كما تتفاقم الأزمة مع استمرار القيود على حركة الأفراد والبضائع عبر المعابر، وما يترتب عليها من صعوبات في إدخال الأدوية والمعدات الطبية والإمدادات الضرورية، إلى جانب تعثر سفر المرضى الذين تتطلب حالاتهم تدخّلًا طبيًا غير متاح داخل القطاع.
وطالبت وزارة الصحة بإدخال الأدوية والمستلزمات الطبية بصورة عاجلة، وضمان تدفق الإمدادات اللازمة لتشغيل المرافق الصحية، وتسهيل سفر المرضى والجرحى الذين يحتاجون إلى العلاج خارج غزة، محذّرةً من أن استمرار الأزمة قد يفضي إلى مزيد من المضاعفات الصحية والوفيات، خصوصًا بين كبار السن والمرضى الذين يعتمدون على الأدوية بصورة يومية.
وتعكس الأزمة حجم الضغوط التي تواجهها المنظومة الصحية في القطاع، في وقت يحتاج فيه المرضى إلى استمرارية الرعاية والعلاج، بينما تتراجع قدرة المرافق الصحية على تلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY