Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

سيناريوهات الرد الأميركي على الضربة الإيرانية لـ”إسرائيل”

“نحن لا نعطي الإذن لإسرائيل بالانتقام من إيران بل نقدم لها المشورة”، هكذا صرح الرئيس الأميركي جو بايدن اليوم، حول إمكانية الرد على الضربة الإيرانية للاحتلال مطلع الشهر الجاري.

 

يعتقد الباحث والمحلل السياسي سليمان بشارات، أن الرد “سيكون إسرائيليا أميركيا لأن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل هما شريكان في هذه المحطة وفي هذه المرحلة من مرحلة الصراع ومرحلة الحرب بشكل أو بٱخر وكل منهما يكمل دور الٱخر في هذه المرحلة”.

 

وأوضح في حديثه لـ”قدس برس”، أن “الرد المشترك الذي سيكون ينطلق من مجموعة اعتبارات أساسية، الاعتبار الأول محاولة ترميم أو تعزيز موضوعة الردع فيما يتعلق بالقدرات العسكرية الإسرائيلية والابقاء على حمايتها تحت مظلة عدم استهدافها من أي طرف من الأطراف والإبقاء على التفوق النوعي العسكري والوجودي في منطقة الشرق الأوسط”.

 

والمنطلق الثاني متعلق بالمصالح الاقتصادية أو السياسية وتبعات أي رد غير محسوب خصوصاً على قطاع النفط والطاقة أو على ما يتعلق في الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط لهذا السبب باعتقادي التصريحات الإسرائيلية كانت مرتفعة المستوى في الأيام الأولى وبدأت نوعاً ما تتراجع تحت إطار رد يمكن أن يحفظ ماء الوجه إسرائيلياً ورداً أيضاً يبقي حالة التفوق العسكري والاستخباراتي الإسرائيلي في المنطقة ولهذا السبب هنا يأخذ بالاعتبار المصالح الدولية وتأثيراتها وتأثرها من أي حالة تصعيد مستقبلي محتملة.

 

وأضاف أن “النقطة الثالثة أن إسرائيل رغم نيتها الرد على طهران لكنها أيضاً لديها مجموعة من أولويات الذهاب إليها والتركيز عليها وهو موضوع قطاع غزة وحزب الله اللبناني كسياسة واستراتيجية”.

 

وأشار إلى أن “إسرائيل معنية في تفكيك هذه الحلقات حتى تصل في نهاية المطاف إلى الحلقة الأخيرة في طهران وبالتالي القفز من الحلقة من الحدود الشمالية إلى طهران مرة واحدة هذا قد لا يحقق لها الأهداف الأساسية من الذهاب وقد يجعلها تدفع ثمناً أكبر لو انتظرت أو تأخرت في عملية الاستهداف”.

 

ويعتقد بشارات أن “ردا إسرائيليا جنونيا هو السيناريو الأقل حظاً باعتقادي وهو بمثابة تصعيد شامل وفتح الجبهات وهذا الرد يحتمل إمكانية أن يكون هناك استهداف لمنشآت الطاقة والنفط والمنشآت المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني وبالتالي تفتح المجال على مصراعيه أمامه تداعيات كبيرة جدا وهو ما لن تسمح به الولايات المتحدة الأمريكية”.

 

ويرى أن “المتوقع هو رد ربما يكون منضبط ولكنه يحقق أهدافاً للاحتلال الإسرائيلي متمثلة بموضوع تعزيز نقاط القوة وربما يكون هناك استهداف لبعض المنشآت الاستراتيجية لكن لدرجة أن لا تصل إلى حساسية الرد بشكل كبير جدا”.

 

أما السيناريو الثالث هو أن “يتأخر الرد وتبحث إسرائيل عن بعض من الأهداف التكتيكية التي يمكن أن تعطيها نقاط قوة كما جرى في الفترة الماضية من عمليات الإغتيال التي طالت رئيس المكتب السياسي لحركة حماس وكذلك الأمر الأمين العام لحزب الله اللبناني وبالتالي هذا النوع من الردود وهذا النوع من الاستهدافات والعمليات تحقق من خلاله إسرائيل بعض من النقاط الأساسية التي تعتقد أنها تتضمن أهدافاً سياسية أهدافاً للمجتمع والجبهة الداخلية الإسرائيلية وأهدافاً تتعلق بالمنظومة الردعية في المنطقة بشكل كامل”.

 

وتطرق بشارات إلى تأثيرات أي رد على الحرب على قطاع غزة مؤكدا أن الحرب على قطاع غزة ستستمر حتى نهاية العام الجاري خاصة في ظل الانشغال الأمريكي بالانتخابات الأمريكية الداخلية.

 

وسيكون جل التركيز الآن من قبل الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة الأمريكية على تمكين إسرائيل من التفوق ومحاولة إضعاف قدرات حزب الله اللبناني بالدرجة الأولى والإبقاء على حالة قطاع غزة كما هو موجود عليه ومحاولة فرض واقع يستمر لفترة طويلة فيما يتعلق بموضوع الاستيطان.

 

بدوره استبعد توفيق طعمة الخبير في الشأن الأمريكي مواجهة شاملة بين الولايات المتحدة والاحتلال مستدركا بأنها “ستوفر لإسرائيل جميع أشكال الدعم. بما فيه اللوجستي والاستخباراتي والسياسي. خاصة مع قرب الانتخابات الامريكية”.

 

وأشار في حديثه لـ”قدس برس” إلى أن “اتساع المواجهة قد تتسبب بخسارة كميلا هاريس أو الحزب الديمقراطي لصالح منافسهم ترامب”.

 

ويعتقد طعمة أنه “إذا حدثت مواجهة بين الولايات المتحدة وإيران فأن إيران ستستهدف المصالح الأمريكية في المنطقة بشكل مباشر او عبر أذرعها”.

 

ويرى طعمة أن “الرد سيكون من طرف الاحتلال الاسرائيلي ويجري الآن تقييم الأوضاع ومشاورات على كيفية الرد على إيران بحيث لا تتسع الحرب وتؤدي إلى حرب شاملة في المنطقة”.

 

واشار إلى أن “الأميركيين والإسرائيليين يحاولون فصل موضوع لبنان عن موضوع غزة لكن في المقابل حزب الله يرفض فك الارتباط بين الجبهتين”.

 

ويعتقد طعمة أن “الأمور ذاهبة لتصعيد أكبر لأن نتنياهو يتوقف إلا عندما يتم استهداف وتدمير البرنامج النووي الإيراني”، لافتا إلى أن “الولايات المتحدة تقف عاجزة عن ردع ولجم نتنياهو وأصبحت إدارة ضعيفة جداً ونتنياهو يلعب بها كما يشاء ويبتزها أي الذي يحكم الولايات المتحدة الآن هو نتنياهو فصاحب القرار نتنياهو”.

 

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY