قال “حزب الله” اللبناني، الأربعاء، إن نتائج عملية “طوفان الأقصى” لا تُقاس بميزان القوة والتفوق العسكري، وإنما بما أحدثته من تأثير في السياسة والقوانين والقيم.
جاء ذلك في بيان أصدره الحزب بمناسبة الذكرى الثالثة للعملية التي أطلقتها حركة “حماس” في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وأعقبتها حرب إسرائيلية على قطاع غزة.
وقال الحزب إن عملية “طوفان الأقصى” كشفت ما وصفه بـ”عجز المجتمع الدولي” عن حماية حقوق الشعب الفلسطيني، معتبرًا أن تداعياتها تجاوزت قطاع غزة لتطال مستقبل المنطقة والأمن والسلم الدوليين.
وأضاف أن “إسرائيل”، رغم ما وصفه بـ”التوحش والإبادة”، لم تتمكن من إنهاء حركة “حماس” والفصائل الفلسطينية، كما أنها لم تحقق “سلامًا، ولا حتى هدنة واستقرارًا مؤقتًا”.
واعتبر أن الوضع في قطاع غزة لا يزال مفتوحًا على تطورات تتجاوز القطاع، لتطال مستقبل المنطقة والقضية الفلسطينية، فضلًا عن تداعياتها على “الأمن والسلم الدوليين”.
ورأى “حزب الله” أن استمرار الحرب وعدم معالجة حقوق الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يقودا إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأضاف أن السنوات الثلاث الماضية أظهرت قدرة الفصائل الفلسطينية على مواصلة القتال والصمود، معتبرًا أن “النجاحات التكتيكية التي حققتها “إسرائيل” لا تكفي لإنتاج وضع استراتيجي مستقر لمصلحتها”.
وقال الحزب إن عملية “طوفان الأقصى” أظهرت “عظمة الشعب الفلسطيني وقوة إرادته وصلابة صموده”، كما اعتبر أنها كشفت حقيقة “إسرائيل” وحجم الدعم الذي تتلقاه من الولايات المتحدة ودول غربية.
واتهم الحزب المجتمع الدولي ومؤسساته بالعجز عن حماية حقوق الإنسان، منتقدًا من وصفهم بـ”المتخاذلين والمتواطئين” بسبب مواقفهم من الحرب على غزة.
ودعا شعوب العالم إلى التحرك من أجل “حماية حقوق الإنسان وصون العدالة”، ورفض ما وصفه بـ”تحكم الأقوياء بالقانون الدولي وتطبيقاته”.
كما دعا الفصائل الفلسطينية، وبينها حركتا “حماس” و”الجهاد الإسلامي”، إلى “الثبات والتماسك”، وحث الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية وسائر الأراضي الفلسطينية على “الصبر ووحدة الموقف”.
وحذر حكومات المنطقة من أن “الصمت والمداراة والمجاملة للعدو وحلفائه” قد يؤدي، وفق تقديره، إلى إضعافها وتمكين “إسرائيل” من التأثير في مستقبل بلدانها وشعوبها.
وأطلقت “كتائب القسام” الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، يو السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 عملية “طوفان الأقصى” بهجوم واسع استهدف مواقع عسكرية ومستوطنات إسرائيلية في محيط قطاع غزة، وتم خلاله أسر عدد من جنود الاحتلال ومجنديه ونقلهم إلى القطاع.
وجاءت العملية في سياق عقود من الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007.
وأعقب العملية شنّ “إسرائيل” حرب إبادة غير مسبوقة على قطاع غزة، مازالت مستمرة منذ ثلاث سنوات، وترافقت مع قصف وعمليات عسكرية واسعة وحصار وتهجير جماعي وتدمير واسع للبنية التحتية. وبحسب بيانات وزارة الصحة في غزة، استشهد أكثر من 73 ألف فلسطيني في القطاع، فيما خلصت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة إلى أن السلطات والقوات الإسرائيلية ارتكبت أفعالًا ترقى إلى الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في غزة.
ويذكر أن وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، قد دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
ولكن يواصل جيش الاحتلال خروقاته اليومية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتي تشمل القصف وإطلاق النار واستهداف الفلسطينيين في مناطق متفرقة من القطاع، ما يؤدي إلى سقوط شهداء وجرحى رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وقالت وزارة الصحة أن حصيلة الشهداء منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2025 ارتفعت إلى 1,462 شهيدًا، فيما بلغ عدد الإصابات 5 آلاف و151 إصابة، إلى جانب انتشال جثامين 836 شهيدًا
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY