Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

حزب الله”: التهديدات “الإسرائيلية” لا تخيفنا.. والمقاومة جاهزة لكل المواجهات

شهدت الساحة اللبنانية خلال الأيام الماضية سلسلة مواقف سياسية لافتة صدرت عن قيادات في “حزب الله” اللبناني، حملت رسائل مباشرة إلى الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة، وأخرى موجّهة إلى الداخل اللبناني في ظل تصاعد الخطاب التحريضي ضد المقاومة وتفاقم الاعتداءات على الجنوب.

وتقاطعت هذه المواقف عند التأكيد أنّ جوهر الأزمة في المنطقة يعود إلى الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، وأنّ محاولات تحميل المقاومة مسؤوليات لا علاقة لها بالصراع تمثل قلبًا للحقائق لخدمة أجندات خارجية.

وفي هذا السياق، شدّد عضو “كتلة الوفاء للمقاومة” (الكتلة البرلمانية لحزب الله)، النائب رامي بو حمدان، خلال احتفال تكريمي أقامه “حزب الله” في حسينية قاقعية الصنوبر، على أنّ “جوهر الصراع في المنطقة ما زال يتمثّل بالاحتلال الإسرائيلي لفلسطين واعتداءاته المستمرة”، معتبرًا أنّ “بعض الأصوات تحاول تحميل المقاومة مسؤوليات لا علاقة لها بها، فيما يبقى الاحتلال الخطيئة الأصلية التي أنتجت كل الحروب والتوترات”.

وأشار بو حمدان إلى أنّ “الغرب يتحمّل مسؤولية إنشاء الكيان الإسرائيلي ومنحه الحماية”، لافتًا إلى أنّ “نتائج هذا الوجود غير الشرعي ظهرت في مختلف ساحات المنطقة، من فلسطين إلى لبنان وسوريا واليمن”.

وأكد أنّ لبنان يمتلك “شرف الصمود في مواجهة العدوان”، موضحًا أنّ “دماء الشهداء والمجاهدين هي التي حفظت الوطن ووفّرت له الاستقرار”، مضيفًا: “لولا تلك التضحيات لما بقي كرسي أو موقع لأيّ أحد”.

واتّهم بو حمدان الولايات المتحدة بأنها “شريك كامل في الاعتداءات (الإسرائيلية) على لبنان وغزة وفلسطين وسوريا”، معتبرًا أنّ “تصريحات رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، حول أنّ العقبة الوحيدة أمام إخضاع لبنان هي حزب الله، تكشف بوضوح حجم الاستهداف للمقاومة ودورها في حماية لبنان”.

وتطرّق إلى ما جرى في منطقة بيت جن السورية، مستشهدًا بارتقاء أحد الشهداء قبل يوم واحد من زفافه، معتبراً أنّ “هذه النماذج من الإقدام تُربك العدو لأنها تعبّر عن إرادة لا تنكسر”.

وشدّد على أنّ “المقاومة قدّمت أثمانًا كبيرة دفاعًا عن الأرض والناس، ولم تفرض أعباء على الداخل رغم استمرار الاعتداءات الإسرائيلية”. وانتقد الأصوات السياسية والإعلامية التي تستهدف البيئة المقاومة”، داعيًا أبناء المنطقة إلى “عدم التفاعل مع الخطاب المحرّض الذي لا يمثّل إلا أصحابه”.

وختم بو حمدان بالتأكيد على أنّ “حماية الوحدة الوطنية خيار ثابت”، داعيًا الدولة اللبنانية إلى “تحمّل مسؤولياتها في حماية المواطنين ووقف الاعتداءات وتحرير الأسرى”، ومؤكدًا أنّ “الأولوية الوطنية اليوم هي صون الكرامة وتثبيت حق لبنان في الدفاع عن أرضه”.

وفي السياق نفسه، أكّد عضو “كتلة الوفاء للمقاومة”، النائب إيهاب حمادة، خلال احتفال تكريمي في مجمّع سيد الشهداء في الهرمل، أنّ اللبنانيين “قوم لا يُهوَّل عليهم”، وأنّ أي حرب يلوّح بها الاحتلال “ليست نزهة بالنسبة إليه، وفيها أثمان وتكاليف عالية”.

وأشار حمادة إلى أنّ “إنذار الاحتلال لأهالي بلدة بيت ليف لم يؤدّ إلى نزوحهم، بل جاء تأثيره عكسيًا على المستوطنين في شمال فلسطين المحتلة، حيث انخفضت نسبة الباقين في مستوطناتهم إلى ما دون 50%، وارتفعت أصواتهم خشية اندلاع مواجهة واسعة”.

وتوقّف عند التحركات الأميركية في المنطقة، معتبرًا أنّ واشنطن “ترفع سقف التهويل في محاولة لتثبيت مكاسب سياسية لم ينجح الاحتلال في تحقيقها بالقوة”. وتساءل: “لو كان العدو قادرًا على تحقيق أهدافه، لماذا ذهب إلى اتفاق وقف إطلاق النار وهو في حال اشتباك؟”، مؤكدًا أنّ “الاحتلال فشل في القضاء على المقاومة أو إخضاعها”.

ورأى حمادة أنّ العدو “يتوهّم إمكانية نزع سلاح المقاومة بالقوة”، متسائلًا كيف يمكن له تحقيق ذلك وهو لم يستطع حسم ملف غزة خلال أشهر، ولا ملف اليمن، ولا إيران، ولا لبنان، معتبرًا أنّ “كل هذه الملفات بقيت مفتوحة دون تحقيق أي هدف استراتيجي”.

وختم بالدعوة إلى قراءة ما يقوله الإعلام “الإسرائيلي” والغربي حول أدوار إيران والمقاومة، مشيرًا إلى تصريحات منسوبة للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب تتحدث عن وساطة لوقف الحرب خشية انهيار “إسرائيل” من الداخل إذا طال أمد المواجهة.

وتأتي هذه المواقف في ظل استمرار الاعتداءات “الإسرائيلية” على القرى والبلدات الجنوبية، وتصاعد التهديدات العسكرية في سياق الحرب الدائرة على غزة منذ أكثر من عام، بالتوازي مع نقاش داخلي محتدم حول دور المقاومة وسلاحها، وتزايد الضغوط الأميركية والدولية على لبنان لفرض ترتيبات أمنية جديدة في الجنوب.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY