Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

تدمير بناية السوافيري يعيد إلى الأذهان الأيام الأولى للحرب على غزة

عاش الفلسطينيو في حي الصبرة جنوب غربي مدينة غزة، واحدة من أصعب ليالي الحرب، أعادت إلى الأذهان الأيام الأولى للعدوان، وذلك في اليوم الأول من السنة الرابعة للحرب.

وعلى الرغم من مرور عام على إعلان وقف إطلاق النار، فإن الفلسطينيين لم يشعروا بوقف الحرب، إذ سقط خلال هذا العام أكثر من ألف وأربعمئة وخمسة وأربعين شهيدًا، وأصيب خمسة آلاف واثنان وسبعون آخرون، بحسب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان.

ولم تكن المهلة التي منحها ضابط المخابرات الإسرائيلي لعائلة السوافيري كافية لإخلاء البناية الكبيرة المكونة من ستة طوابق، والتي تقطنها عشرات العائلات، إذ قصفها الاحتلال قبل انتهاء المهلة، ما أدى إلى استشهاد فلسطينيين اثنين، طفلة وسيدة، وإصابة عدد من الأشخاص.

وقال أحد سكان الحي لـ”قدس برس”: “ما حصل اليوم ذكّرنا بالأيام الأولى للحرب، من قصف عشوائي ونزوح ودمار كبير”.

وأضاف أن قصف عمارة السوافيري ترافق مع تدمير وتضرر منازل عديدة في محيطها، ما أدى إلى تشريد مئات السكان الذين باتوا ليلتهم في العراء.

وأكد شهود عيان لـ”قدس برس” أن طائرات الاحتلال دمّرت البناية على مرحلتين، في قصف وصفوه بأنه غير مسبوق.

ونبه الفلسطيني محمود سعيد لـ”قدس برس”: “قصف عمارة السوافيري ذكّرنا بالأيام الأولى للحرب، حين شنّت طائرات الاحتلال حزامًا ناريًا دمّرت خلاله مربع مسجد الصالحين، ومنزلي الدهشان والخور، ومسجد عبد الله عزام، وجميعها تقع في محيط عمارة السوافيري”.

وأضاف: “الحزام الناري الذي استهدف مسجد الصالحين قبل عامين ونصف العام زلزل الأرض تحت أقدامنا، وشعرنا بالأمر نفسه اليوم جراء قصف عمارة السوافيري”.

وعقب تدمير البناية، تواصلت مخابرات الاحتلال مع أحد الإعلاميين في حي الصبرة، وطالبته بإبلاغ السكان بضرورة إخلاء المربع السكني، دون تحديد المنازل التي قد تتعرض للقصف، ما أثار حالة من البلبلة والارتباك.

وقال الصحفي يحيى الجمل، مدير “بوابة حي الصبرة” على الإنترنت، في بيان تحذيري عاجل عمّمه على سكان الحي، إنه تلقى اتصالات مباشرة ومتكررة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، طالبه خلالها بإبلاغ السكان بإخلاء المربع السكني.

وأشار الجمل إلى أن هذا المربع قد يتعرض للاستهداف أكثر من مرة، موضحًا أن الاتصالات المتكررة جاءت عقب الاستهداف الأول الذي طال مربع عائلات السوافيري وقروط وياسين.

وطالب السكان بأخذ التحذير على محمل الجد، وتوخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والعمل على حماية الأرواح، مع إعطاء الأولوية لإخلاء المناطق المهددة إذا أمكن ذلك بأمان.

وسبق قصف المربع السكني وما شهده من ليلة مرعبة، استهداف سيارة مدنية قرب المستشفى الميداني الأردني غربي المربع، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة فلسطينيين وإصابة آخرين.

وامتد القصف إلى شرقي مدينة غزة، فيما حذّر الاحتلال سكان مربع سكني غربي المدينة، بالقرب من مخبز برنامج الأغذية العالمي في مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين.

خلفية مقترحة:

وبعد ثلاث سنوات من الحرب التي بدأت في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، خلّفت الحرب آثارًا كارثية على الفلسطينيين في قطاع غزة، مع سقوط عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، وفقدان آلاف الأشخاص، واعتقال أعداد كبيرة من الفلسطينيين.

كما أدت إلى تدمير واسع للمنازل والبنية التحتية والمرافق الصحية والتعليمية، ونزوح الغالبية العظمى من السكان، وسط أزمة إنسانية حادة طالت الغذاء والمياه والدواء والمأوى.

ولم تقتصر النتائج على الخسائر البشرية والدمار المادي، بل امتدت إلى تفاقم الفقر والبطالة، وتعطّل العملية التعليمية، وانهيار قطاعات واسعة من الاقتصاد، فضلًا عن الآثار النفسية والاجتماعية التي طالت الأطفال والعائلات.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY