حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك من احتمال وقوع عملية إرهابية كبيرة قد ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، محذرًا من أن ذلك قد يؤدي إلى تصعيد أمني واسع في المنطقة.
وأكد باراك وجود تشجيع فعلي من جانب وزراء رئيسيين في الحكومة الإسرائيلية، إلى جانب تغاضٍ من جهات أخرى وتجاهل من بعض الأجهزة التنفيذية.
وقال باراك، في تصريحات أدلى بها، اليوم الثلاثاء، لإذاعة /103 إف إم/ الإسرائيلية: “يكفي وقوع حادث بسيط، حين يبدأ أحد البلطجية (المستوطنين) حدثًا ما، حتى تندلع أعمال عنف مروعة في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)، وهو ما قد يحول دون إجراء الانتخابات”.
وأضاف أن مثل هذا الحدث “يخدم نتنياهو وشركاءه سياسيًا، لأنه قد يتيح لهم منع إجراء الانتخابات وتشتيت الانتباه عن أحداث السابع من أكتوبر”، وعن حقيقة أنه، بحسب قوله، “لم يتحقق أي من أهداف الحرب خلال ثلاث سنوات”.
وزعم باراك أن السلطة الفلسطينية لا تزال تتعاون مع جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) في إحباط العمليات الفلسطينية، قائلًا: “هم ليسوا خياري المفضل، لكنهم أفضل بعشر مرات من حماس”.
وفي معرض حديثه عن الانتخابات المقبلة، أعرب باراك عن قلقه إزاء سلوك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قائلًا: “سيستخدم كل الوسائل المتاحة. هو لا يريد ذلك، لكنه مضطر إليه من وجهة نظره”.
وأضاف أنه في حال خسارة نتنياهو، قد يتم تشكيل لجنة تحقيق، كما قد تُفتح تحقيقات بشأن ما حدث مع قطر، إضافة إلى التحقيق في التحذيرات التي تلقاها نتنياهو من قادة المنطقة.
ووصف باراك وضع نتنياهو قائلًا: “إنه كحيوان جريح عالق في فخ، ولن يردعه شيء”. وأضاف أن نتنياهو، في حال خسارته الانتخابات، لن يكون عضوًا في الحكومة، معتبرًا أن ذلك من شأنه أن يسرّع تشكيل لجنة التحقيق وفتح الطريق أمام محاكمته.
كما زعم باراك أن نتنياهو كان سينضم إلى الأحزاب العربية لو كان ذلك سيضمن بقاءه في منصب رئيس الوزراء، وقال: “لو وجد بيبي نفسه خارج السلطة، لكان بإمكانه ببساطة تعيين منصور عباس وزيرًا للداخلية، وأحمد الطيبي وزيرًا للصحة، من أجل البقاء في منصب رئيس الوزراء. ولكان قد ترشح دون تردد”.
وفيما يتعلق بهوية رئيس الوزراء المحتمل في حكومة التغيير المقبلة، قال باراك: “غادي آيزنكوت لا يحتاج إلى موافقتي، فهو يقود الكتلة”.
وأضاف أن آيزنكوت “قد يكون رئيس وزراء جيدًا جدًا”، لكنه اعتبر أن أيًا من المرشحين الخمسة الآخرين سيكون، من وجهة نظره، أفضل من نتنياهو في وضعه الحالي.
وختم باراك بالقول إن المجموعة التي ستأتي مع هؤلاء المرشحين إلى الحكومة ستكون، بحسب تقديره، “أفضل بكثير من الحكومة الفاسدة التي تقود إسرائيل بجرأة إلى الهاوية، حتى خارج نطاق العقلانية”.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY