أدانت “الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين” (مقرها بيروت) اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الاثنين، مقر وكالة “أونروا” في “حي الشيخ جراح” بالقدس المحتلة، برفقة عناصر من بلدية الاحتلال، حيث صادرت هواتف حراس الأمن، في انتهاك وصفته الهيئة بـ”الجسيم” لحصانة المنظمات الأممية العاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأوضحت الهيئة أن هذا الاقتحام يأتي بعد تعديل قانون في برلمان الاحتلال يتيح قطع المياه والكهرباء عن منشآت “أونروا” في الضفة الغربية والقدس، ويستهدف الحضور القانوني والحصانة الدولية للوكالة التابعة للأمم المتحدة. وينص مشروع القانون على أن مزوّدي المياه والكهرباء لن يزوّدوا أي عقار يكون المستهلك المسجّل فيه هو أونروا، إلى جانب منح الدولة صلاحية السيطرة على أراضٍ مسجلة في “سلطة أراضي إسرائيل” تستخدمها الوكالة.
ويأتي هذا التطور في وقت يتزامن مع انعقاد الدورة الـ114 لمؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة للاجئين، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة، والذي يناقش الأزمة المالية المستفحلة لأونروا، وأوضاع اللاجئين، والعدوان على قطاع غزة، والتصعيد الاستيطاني في الضفة الغربية، وتعزيز صمود المقدسيين.
كما يأتي الاقتحام بعد أيام قليلة من تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة على تمديد تفويض عمل أونروا لثلاث سنوات جديدة، حيث حظي القرار بتأييد 151 دولة، وهو ما اعتبرته الهيئة تصويتاً “مزعجاً استراتيجياً” للاحتلال. ويصادف الاقتحام أيضاً الذكرى الـ76 لتأسيس أونروا في 8 كانون الأول/ديسمبر 1949، في رسالة اعتبرتها الهيئة رفضاً لاستمرار عمل الوكالة في القدس واستهدافاً لدورها بشكل عام.
وأكدت “الهيئة 302” أن هذا الاقتحام يندرج ضمن سلسلة من الاعتداءات على مراكز أونروا ودورها الحيوي في قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة، ويكرّس سياسة الاحتلال القائمة على ضرب المواثيق والمعاهدات الدولية في تحدٍ سافر لإرادة المجتمع الدولي، الأمر الذي يستوجب اتخاذ إجراءات عملية صارمة بحق الاحتلال ومنع إفلاته من العقاب.
ووصفت محافظة القدس التابعة للسلطة الفلسطينية، في بيان لها، اقتحام الموقع الأممي بأنه انتهاك جسيم للقانون الدولي واعتداء خطير على حصانة مؤسسات الأمم المتحدة، في مخالفة واضحة لميثاق المنظمة وقراراتها، خصوصًا قرار مجلس الأمن رقم 2730 الصادر في 24 أيار/مايو 2024، الذي يُلزم الدول باحترام وحماية مؤسسات الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني، وهو ما ينطبق مباشرة على الأونروا وموظفيها.
SOURCE: PALESTINE NEWS AND INFORMATION AGENCY – WAFA