استهجن الدكتور خليل الدقران، الناطق باسم الصحة في غزة، عودة الاحتلال الإسرائيلي مجدداً، عبر ناطقيه، إلى إطلاق جملة من الادعاءات الباطلة والمضللة التي تزعم وجود مسلحين أو تخزين أسلحة داخل المستشفيات والمنشآت الصحية.
ونفى الدقران، خلال مؤتمر صحفي عقده داخل مستشفى “شهداء الأقصى” في دير البلح، اليوم الأربعاء، هذه الافتراءات المكررة جملة وتفصيلاً، مؤكداً أن إعادة تدوير هذه الذرائع الواهية ليست سوى صناعة لمبررات كاذبة تهدف إلى تغطية آلة الحرب الإسرائيلية وتمهيد الطريق لمواصلة تقويض ما تبقى من المقومات الصحية وتدميرها.
وقال إن هذه المزاعم المضللة، التي تتكرر بطريقة ممنهجة، تأتي في وقت يدخل فيه العدوان عامه الرابع على التوالي من الإبادة الطبية الممنهجة والاستهداف المباشر للمنظومة الصحية في قطاع غزة، والتي أسفرت عن تدمير معظم المستشفيات وإخراجها عن الخدمة، والقضاء على المقدرات الصحية التي بُنيت على مدار عقود.
وأكد الدقران أن إعادة تدوير هذه الذرائع في هذا التوقيت ليست سوى محاولة مكشوفة لصناعة غطاء إعلامي ومبررات واهية لآلة الحرب الإسرائيلية، تمهيداً لمواصلة تقويض ما تبقى من المنظومة الصحية ومهاجمة ما تبقى من المستشفيات والمراكز الطبية.
وأوضح أن ما يتواجد داخل المستشفيات والمراكز الطبية العامة اليوم ليس سوى جرحى ومرضى يصارعون الموت، وكوادر طبية وإنسانية تعمل بأدنى المقومات والإمكانات وفي ظروف استثنائية شديدة القسوة لتقديم أدنى خدمات الرعاية الطبية، وسط نقص حاد في الأدوية ومتطلبات تقديم الرعاية الصحية.
وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي لم يكتفِ بالحصار الخانق، ومنع دخول الدواء والمستهلكات الطبية، وعرقلة سفر آلاف الجرحى والمرضى لتلقي العلاج في الخارج، بل يصر على مواصلة ملاحقة الرعاية الصحية حتى في آخر ملاذاتها المتبقية.
وجدد الدقران تأكيده الكامل أن أبواب جميع المستشفيات والمنشآت الصحية كانت ولا تزال مفتوحة بلا استثناء أمام كافة المنظمات الدولية والمؤسسات الأممية والحقوقية والإنسانية، للدخول والاطلاع عن كثب على طبيعة العمل داخلها، والتحقق من هذه الادعاءات الباطلة.
وقال إن الدليل الدائم على طبيعة هذه المنشآت هو أنها “لا تحمل إلا أوجاع أبناء شعبنا ورسالة كوادرنا الإنسانية”.
وطالب الدقران المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والحقوقية وكافة أحرار العالم بالتدخل العاجل والفوري لجم آلة التدمير الإسرائيلية، وتوفير الحماية الدولية الفاعلة والمباشرة للكوادر والمؤسسات الطبية، ووقف سياسة التضليل الممنهج التي تشرعن سفك دماء الجرحى والكوادر الطبية داخل ما تبقى من أماكن العلاج.
وترتكب “إسرائيل” منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا ومرضا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 249 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY