ذكرت وسائل إعلام عبرية، اليوم الاثنين، إن “إسرائيل” تعتزم احتجاز الناشطين الدوليين الذين كانوا على متن السفينة “مادلين” التضامنية مع قطاع غزة، في زنازين منفصلة بسجن “جفعون” بمدينة الرملة وسط “إسرائيل”.
وذكرت صحيفة /إسرائيل اليوم/، أن مصلحة إدارة السجون تستعد لوصول الناشطين، لافتة إلى أنها “جهزت زنازين منفصلة لهم في سجن جفعون”.
وأضافت أن مصلحة السجون أتمت تجهيزاتهم فور وصولهم إلى المعتقل، من حيث توفير زي الاعتقال الرسمي لهم وبعض المقتنيات الأساسية التي يحرم منها الأسرى الفلسطينيون مثل مستلزمات النظافة الشخصية كالصابون وفرش الأسنان.
وأوضحت الصحيفة أن “وزير الأمن القومي” إيتمار بن غفير أصدر “تعليمات لقيادة مصلحة السجون بعدم إدخال أجهزة الاتصال والإعلام، مثل أجهزة الراديو والتلفزيون، إلى الزنازين التي يُتوقع إقامتهم فيها”.
وتابعت: “سيتم مرافقة الناشطين من ميناء أسدود بواسطة وحدة نحشون التابعة لمصلحة السجون، في سيارات ذات نوافذ مغلقة”.
وفجر الاثنين، أعلنت “وزارة الخارجية الإسرائيلية” قرار إبعاد الناشطين الـ12، المعتقلين من على متن السفينة “مادلين” في المياه الدولية، وذلك بعد استيلاء سلاح البحرية عليها.
وذكرت /هيئة البث العبرية/ الرسمية، أنه تم نقل السفينة والناشطين إلى ميناء أسدود جنوب إسرائيل.
وقال مركز “عدالة ” الحقوقي الإسرائيلي، في بيان، إنه “وجّه رسالة عاجلة إلى السلطات الإسرائيلية يطالب فيها بالكشف الفوري عن أماكن تواجد 12 ناشطا دوليا جرى احتجازهم قسرا وكانوا على السفينة مادلين، إحدى سفن أسطول الحرية، بعد أن استولت البحرية الإسرائيلية عليها، في خطوة تُعدّ غير قانونية بموجب القانون الدولي”.
ولم تحدد السلطات الإسرائيلية رسميا موقع اعتقال ناشطي السفينة “مادلين”.
وفجر الاثنين، أعلن “ائتلاف أسطول الحرية” أن الجيش الإسرائيلي اختطف المتضامنين الدوليين على متن السفينة “مادلين” التي كانت في طريقها إلى غزة، في محاولة لكسر الحصار المفروض على القطاع منذ سنوات، بعد اقتحام السفينة.
وقال الائتلاف، في بيان عبر (تلغرام): “الجيش الإسرائيلي اختطف المتطوعين على متن سفينة مادلين، وانقطع الاتصال بالكامل مع القارب منذ لحظة الاقتحام”.
وبث جيش الاحتلال الإسرائيلي صورا للحظة اعتقال جميع الأفراد من النشطاء الأجانب على متن السفينة مادلين.
وأكدت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أغنيس كالامارد، اليوم الاثنين، أن اعتراض سلطات الاحتلال الإسرائيلي لسفينة “مادلين”، التي أطلقها “ائتلاف أسطول الحرية” (FFC) بهدف إيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
وأضافت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية: “هناك إبادة جماعية مستمرة، واحتلال عسكري، ونظام فصل عنصري. الفلسطينيون في غزة يُجَوَّعون، والعاملون في المجال الإنساني يُستهدفون، والمساعدات الإنسانية تُمنع”.
من جهتها أعلنت المقررة الأممية لحقوق الإنسان في فلسطين فرانشيسكا ألبانيزي، أن “زوارق إسرائيلية” سريعة وصلت إلى السفينة مادلين”.
وأضافت ألبانيزي، أن “فريق السفينة أبلغ جنودا من جيش الاحتلال بأنهم يحملون مساعدات إنسانية وأنهم سيغادرون بسلام”.
وكانت “مادلين” أبحرت مطلع الشهر الجاري من ميناء “كاتانيا” الإيطالي باتجاه قطاع غزة، في رحلة تهدف إلى كسر الحصار المفروض عليه من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
وتحمل هذه السفينة على متنها 12 ناشطا من جنسيات متعددة، إضافة إلى مساعدات إنسانية تشمل الغذاء والدواء والمعدات الطبية.
وسبق أن تعرضت سفينة أخرى تابعة أيضا للجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، وهي سفينة “الضمير”، لهجوم بطائرة مسيرة إسرائيلية في 2 مايو/أيار الماضي، أثناء محاولتها الإبحار نحو غزة، ما تسبب في ثقب بهيكلها واندلاع حريق في مقدمتها.
وبدعم أميركي مطلق، ترتكب قوات الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 جرائم إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 181 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، بجانب مئات آلاف النازحين.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY