Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

هيئة علماء فلسطين تبارك العملية “الجهادية البطولية” في الخليل وتؤكد وجوب نصرة الفلسطينيين

باركت “هيئة علماء فلسطين العملية” التي نفذها مقاومان صباح اليوم الجمعة في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، والتي استهدفت موقعًا عسكريًا تابعًا لقوات الاحتلال الإسرائيلي، وأسفرت عن استشهاد المنفذين بعد اشتباكٍ حتى اللحظات الأخيرة. وقالت الهيئة إن العملية تمثل “عملاً بطوليًا” يعكس “ثبات شعبنا وإصراره على مقاومة العدوان”.

وأكدت الهيئة أن “الاحتلال الصهيوني لفلسطين عدوان قائم على الأرض والإنسان والمقدسات”، وأن مقاومته “من الحقوق والواجبات المقررة في الشريعة الإسلامية”، معتبرة أن “كلّ عمل لدفع الصهاينة والنكاية بهم هو جهاد مبرور”، وأن قتال الاحتلال “ذروة سنام الإسلام” بحسب تعبير البيان.

ونعت الهيئة الشهيدين، مشيرة إلى أنهما “ضربا أروع أمثلة البطولة في اشتباكهما حتى الرمق الأخير”، وأن دماءهما “ستكون نبراسًا للأجيال تدلهم على طريق النصر والعزة والتحرير”.

وشددت الهيئة على أن “نصرة أهل فلسطين واجب شرعي تتعلق به ذمم الحكام والعلماء والمؤسسات والشعوب دون استثناء”، داعية إلى حماية أهل الخليل والضفة الغربية وغزة وسائر فلسطين من “الاعتداء والتهجير”، ودعم صمودهم، وتفعيل أدوات الضغط السياسي والاقتصادي والقانوني لـ”إنهاء الاحتلال وردّ الحقوق إلى أهلها”.

ودعت الهيئة علماء الأمة ودعاتها وخطباءها إلى “القيام بواجب البيان الشرعي في قضية فلسطين”، وترسيخ الوعي بأحكام الجهاد ودفع العدوان، وكشف “حقيقة الاحتلال ومشاريعه الاستيطانية”، وإحياء مسؤولية النصرة في ضمير الأمة، مؤكدة أن “أمانة العلم تقتضي وضوح الموقف وصدق الكلمة واستنهاض الأمة للقيام بما يجب عليها”.

وختمت الهيئة بتحية أهل الخليل والضفة الغربية وغزة على “ثباتهم وتمسكهم بأرضهم وحقوقهم”، داعية الله أن يحفظهم من العدوان، وأن يتقبل شهداءهم، وأن يعجّل بزوال الاحتلال وتحرير فلسطين ومقدساتها.

وكان فلسطينيان قد استشهدا برصاص قوات الاحتلال، في وقت سابق اليوم الجمعة، عقب عملية إطلاق نار استهدفت حاجزًا عسكريًا قرب المدخل الغربي لمدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، فيما أُصيب عدد من جنود الاحتلال، وفق مصادر إسرائيلية.

وقال جيش الاحتلال إن قواته هرعت إلى المنطقة عقب وقوع عملية إطلاق النار في ساعات الصباح الأولى، معلنًا استشهاد الفلسطينيين اللذين قال إنهما نفذا الهجوم، ومشيرًا إلى استمرار عمليات التمشيط في المنطقة.

وأضاف الجيش أن رئيس أركانه إيال زامير عقد اجتماعًا لتقييم الوضع، بمشاركة قادة من القيادة المركزية والاستخبارات والعمليات، تقرر خلاله تجهيز الكتيبة السابعة لتنفيذ الحصار، وتكثيف الجهود لاعتقال أشخاص، وتعزيز النشاط الاستخباراتي في المنطقة.

وذكر البيان أن زامير وجّه بتجهيز تعزيزات عسكرية إضافية لقوات القيادة الوسطى وفقًا للحاجة، زاعمًا أن سرعة استجابة القوات حالت دون وقوع هجوم أكبر. كما أشار إلى العثور على كمية كبيرة من الذخيرة داخل مركبة منفذَي العملية، قال إنها كانت معدّة لتنفيذ هجوم أوسع نطاقًا.

ولفت البيان إلى أن قائد كتيبة وقائد سرية توجها إلى موقع العملية وأطلقا النار على المنفذَيْن، ما أدى إلى استشهادهما.

وفي السياق، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي ورئيس حزب “القوة اليهودية”، إيتمار بن غفير، إلى اتخاذ إجراءات مشددة ضد “السلطة الفلسطينية”، معتبرًا أن الهجوم يستدعي التحرك. وأفاد مراسلنا بوصول بن غفير إلى موقع العملية.

وانتشرت أعداد كبيرة من قوات الاحتلال وتقدمت في المنطقة، فيما أغلقت آلية عسكرية الشارع لمنع وسائل الإعلام من الوصول إلى الموقع.

واعتدى جنود الاحتلال على الصحفيين ومنعوهم من التغطية باستخدام قنابل الصوت والغاز، فيما أفادت مصادر صحفية بارتطام رصاصة مطاطية بظهر أحد الصحفيين، الذي كان يرتدي الدرع الواقي.

وتشهد الضفة الغربية تصاعدًا في التوترات الميدانية، بالتزامن مع استمرار العدوان الإسرائيلي والقيود المفروضة على حركة الفلسطينيين، وتصاعد هجمات المستوطنين.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY