Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

نعيم قاسم يطالب بيروت بوقف التفاوض المباشر مع “إسرائيل”

طالب الأمين العام لـ”حزب الله” نعيم قاسم، الأحد، الحكومة اللبنانية بتجميد المفاوضات المباشرة مع “إسرائيل”، والانتقال إلى مسار تفاوضي غير مباشر، معتبرًا أن الصيغة الحالية لا تحقق المصالح اللبنانية.

جاء ذلك خلال كلمة متلفزة ألقاها قاسم في الذكرى الثانية لاغتيال الأمينين العامين السابقين لـ”حزب الله” حسن نصرالله وهاشم صفي الدين، بغارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت.

وانتقد قاسم “اتفاق الإطار”، معتبرًا أنه يمثل “تنازلاً مخزيًا عن كل الأوراق التي يمكن أن تملكها السلطة وتستفيد منها في محاولة تحصيل حقوق لبنان”، بحسب تعبيره.

وحمل السلطات اللبنانية مسؤولية استمرار الاضطراب الأمني في ظل الاعتداءات الإسرائيلية، متهمًا إياها بـ”مساعدة المشروع الإسرائيلي – الأمريكي بدل أن تواجهه”، وفق قوله.

ودعا إلى “وضع حد للتنازلات وتصحيح المسار التفاوضي ورفع الصوت دفاعًا عن سيادة لبنان”، مضيفًا: “جمدوا المفاوضات المباشرة واذهبوا إلى غير المباشرة”.

وفي الشأن اللبناني الداخلي، قال قاسم إنه يريد للرئيس جوزاف عون “أن يكون حكمًا وجامعًا وليس طرفًا”، وأن يعمل على جمع اللبنانيين بدلًا من زيادة الانقسام، وفق تعبيره.

وأعلن استعداد “حزب الله” للحوار بشأن حصرية السلاح، مشترطًا أن يسبق ذلك “تحقيق التحرير أولًا”.

وتطالب الحكومة اللبنانية بحصر السلاح بيد الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها، في حين يرفض “حزب الله” تسليم سلاحه قبل انسحاب الجيش الإسرائيلي بالكامل من جنوب لبنان.

وانطلقت المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في 14 نيسان/إبريل 2026، خلال اجتماع في واشنطن برعاية أمريكية، وشملت ملفات وقف إطلاق النار والانسحاب والحدود والأسرى والمفقودين.

وفي 26 حزيران/يونيو، وقعت بيروت وتل أبيب “صيغة إطار” في واشنطن برعاية أمريكية، تضمنت انسحابًا إسرائيليًا تدريجيًا من الأراضي اللبنانية، مقابل انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية.

واستضافت روما بين 4 و6 آب/أغسطس الماضي الجولة السابعة من المفاوضات، التي تناولت ملفات عسكرية وسياسية وقانونية وحدودية، إلى جانب قضية الأسرى والمفقودين.

ورغم الاتفاق على “صيغة الإطار”، استمرت الهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان، فيما لا تزال القوات الإسرائيلية تسيطر على مناطق في الجنوب، بعضها منذ عقود وأخرى خلال الحروب والعمليات العسكرية الأخيرة.

وبحسب السلطات اللبنانية، أسفر العدوان الإسرائيلي المستمر منذ 2 آذار/مارس الماضي عن مقتل 4 آلاف و386 شخصًا وإصابة 12 ألفًا و407 آخرين، فضلًا عن نزوح أكثر من مليون شخص.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY