Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

نشطاء: حرمان معتقل أردني بقضية “دعم المقاومة” من أدوية القلب والسكري يهدد حياته

حذرت “هيئة الدفاع عن معتقلي دعم المقاومة” في الأردن، اليوم الجمعة، من تداعيات منع المعتقل إبراهيم جبر من الحصول على أدوية ضرورية لعلاج السكري وأمراض القلب، مؤكدة أن إدارة مركز إصلاح وتأهيل الجويدة منعت أسرته من إدخال الأدوية الموصوفة له طبيًا، رغم حاجته الماسة إليها.

وأوضحت الهيئة، في بيان عاجل، تلقته “قدس برس”، أن “جبر محكوم بالسجن 20 عامًا على خلفية قضية تتعلق بمحاولة إيصال السلاح إلى فلسطين دعمًا للمقاومة، وأنه أمضى أكثر من ثلاثة أعوام في مراكز الإصلاح والتأهيل”.

وقالت الهيئة، إن “الأدوية المطلوبة وُصفت له طبيًا من عيادة مركز إصلاح وتأهيل الجويدة، وتم التنسيق مع الجهات المعنية لإدخالها، لعدم توفرها في عيادة المركز، إلا أن أسرته أُبلغت لاحقًا بمنع إدخالها”.

وأضافت أن “قرار المنع صدر بتنسيب لاحق، ودون أن تتم مراعاة مدى خطورة هذا المنع على صحة وحياة الموقوف، خاصة أنه دواء لأمراض القلب، الأمر الذي يستوجب التحقق الفوري من الواقعة ومحاسبة المسؤولين عن الاستهتار بصحة وحياة الموقوفين، وإدخال الدواء فورًا دون أي تأخير يؤدي إلى تدهور وضعه الصحي”.

واستنكرت الهيئة ما وصفته بـ”الإجراء الخطير”، مؤكدة في بيانها، أن “هيئة الدفاع تستنكر بأشد العبارات هذا الإجراء، إن ثبت وقوعه، وتؤكد أن الدواء والعلاج ليسا امتيازًا تمنحه إدارة السجن أو تحجبه، وإنما حق أساسي للنزيل والتزام قانوني يقع على عاتق الدولة”.

وأضافت أن “قانون مراكز الإصلاح والتأهيل ألزم الجهات المختصة بتوفير الرعاية الصحية والمعالجة للنزلاء”، مشيرة إلى أن “قواعد نيلسون مانديلا تؤكد حق السجين في مستوى من الرعاية الصحية مماثل للمستوى المتاح خارج السجن، وضمان استمرارية العلاج، خصوصًا في حالات الأمراض المزمنة”.

وحذرت الهيئة من أن “حرمان شخص محروم من حريته من دواء موصوف طبيًا، أو تعطيل وصوله إليه بما قد يعرض حياته أو سلامته للخطر، قد يرتقي بحسب ظروف الواقعة ومدتها وآثارها إلى معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة”، مشيرة إلى “حظر ذلك بموجب المادة السابعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فضلًا عن الضمانات المقررة بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب وغيرها من المعايير الدولية ذات الصلة”.

وطالبت الهيئة بـ”التدخل الفوري لتأمين الأدوية اللازمة للمعتقل إبراهيم جبر، وضمان عدم انقطاع علاجه تحت أي ظرف، إلى جانب فتح تحقيق في الواقعة”.

وأكدت أن “أي إجراء إداري أو أمني لا يمكن أن يكون مبررًا لتعطيل وصفة طبية أو تعريض صحة النزيل للخطر”.

وأعلنت الهيئة أن “استمرار منع الأدوية أو ثبوت وقوع أي مخالفة دون اتخاذ إجراءات من الجهات المسؤولة يعطيها الحق في اتخاذ كافة الإجراءات ضد مصدري قرار المنع شخصيًا أمام الجهات المختصة قضائيًا محليًا ودوليًا”.

وفي سياق متصل، جددت الهيئة مطالبتها بوقف ما وصفته بـ”الإجراءات التعسفية بحق معتقلي دعم المقاومة، وضمان حقوقهم كاملة وفق القانون، بما في ذلك تطبيق أحكام قانون مراكز الإصلاح والتأهيل المتعلقة بتصنيف النزلاء وفصل الفئات وفقًا لطبيعة الجرائم ودرجة الخطورة ومدة العقوبة، وعدم إخضاعهم لأي معاملة تمييزية بسبب طبيعة القضايا التي يحاكمون أو أدينوا على خلفيتها”.

كما جددت مطالبتها الجهات التنفيذية والتشريعية المعنية بـ”شمول جميع معتقلي ومحكومي قضايا دعم المقاومة بأي قانون عفو عام قادم”.

ويعد إبراهيم جبر أحد الموقوفين البارزين في القضية المعروفة إعلامياً بـ “قضايا دعم المقاومة” في الأردن.

واعتقل جبر وآخرين في منتصف عام 2023، ووجهت إليهم محكمة أمن الدولة الأردنية اتهامات تتعلق بـ “محاولة تهريب السلاح ودعم المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية”.

وأصدرت محكمة أمن الدولة حكماً بسجنه والموقوفين معه لمدة 20 عاماً مع الأشغال الشاقة، وهو الحكم الذي أيدته محكمة التمييز الأردنية لاحقاً.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY