اعتبر عضو “كتلة الوفاء للمقاومة” (الكتلة البرلمانية لحزب الله في لبنان)، النائب علي فياض، أنّ “وتيرة الضغوط على لبنان تشهد ارتفاعًا خطيرًا على المستويات كافة، إذ يواصل العدو الإسرائيلي تنفيذ عمليات اغتيال جوية تستهدف المواطنين، بمن فيهم المدنيون، ويُمعن في تدمير المنشآت بما فيها السياحية، كما حدث في بلدة طيرفلسيه، إضافة إلى استهداف الآليات العاملة على ترميم المنازل وإزالة الركام، في محاولة واضحة لمنع الأهالي من العودة إلى قراهم الحدودية، فيما لا يتوقف عن التهديد اليومي بالعودة إلى الحرب”.
وقال فياض في تصريح له، إنّ “الولايات المتحدة تلاقي هذه الاعتداءات بضغط سياسي واقتصادي ومالي، إذ تمنع بشكل واضح إعادة الإعمار، وتربط السماح به بنزع سلاح المقاومة، فضلًا عن انتهاج سياسات مالية هدفها الخنق والإطباق والحصار”.
ولفت فياض إلى أنّ “إحدى النتائج المباشرة لزيارة الوفد الأميركي إلى بيروت، ظهرت في الإجراءات الإضافية التي أقرّها المجلس المركزي لمصرف لبنان، والتي تُلزم أي لبناني يجري تحويلًا بقيمة ألف دولار أو أكثر، بتقديم معلومات تفصيلية تغطي كامل جوانب حياته من عمله ومصدر رزقه إلى منزله وهاتفه وأملاكه وكيفية تصرّفه بأمواله”.
وسأل: “إلى أي حدّ بلغ مقدار الامتثال لدى السلطات المالية والنقدية، وخصوصًا المصرف المركزي، الذي وصل إلى مستوى من الخضوع والاستسلام لا يُبقي أثرًا لسيادة ولا لكرامة وطنية، ويهدد الاستقرار والمصالح اللبنانية بصورة مباشرة؟”.
وأضاف فياض أنّ “هذه الإجراءات، في سياق التعميمات السابقة الصادرة عن المصرف المركزي وهيئة التحقيق الخاصة وقرارات وزير العدل، تشير إلى أن لبنان دخل مرحلة الاستباحة الكاملة، التي تُجرّد المواطنين من حقوقهم وحرياتهم، وتهدد معيشتهم، وتجعل حياة شريحة واسعة منهم جحيمًا لا يُطاق”.
وشدد على أنّ “المسؤولية الوطنية تفرض على المصرف المركزي والسلطات المعنية البحث عن وسائل تحمي مصالح اللبنانيين، وتساعدهم في مواجهة منظومة العقوبات الأميركية، بدل المبالغة والاستزلام وتأدية دور الملكي أكثر من الملك، معتبراً أن هذا النهج يوجَّه طعنة لشريحة واسعة من الشعب”.
وتساءل فياض عمّا إذا كانت هذه الجهات تفكر في مخاطر الاحتقان الاجتماعي الذي قد تنتجه هذه السياسات النقدية والمالية، وانعكاساته على الاستقرار الداخلي ومسار التعافي والإصلاح الموعود، قائلاً: “وفق أي معيار وطني أو أخلاقي يتم رسم سياسات تقفل النظام المصرفي في وجه أفراد ومؤسسات ومستشفيات ومدارس، ثم تلاحقهم في أدق تفاصيل معيشتهم؟”.
وختم محذرًا من أنّ ما يجري يضع لبنان “على عتبة مرحلة خطيرة” لا تقلّ خطورة عن تأثيرات الاغتيالات والتدمير والتهجير التي يتعرض لها البلد.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY