Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

مواقف لبنانية وفلسطينية تحذّر من محاولات الاحتلال فرض معادلات جديدة على لبنان

تصاعدت موجة الإدانات السياسية اللبنانية والفلسطينية عقب الاعتداء “الإسرائيلي” الذي استهدف حيّ حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم الأحد، في خطوة وُصفت بأنها من أخطر الخروق الأمنية التي يشهدها لبنان منذ بدء التصعيد الإقليمي.

واعتبرت شخصيات وفعاليات لبنانية وفلسطينية أن “الهجوم يحمل دلالات خطيرة تتجاوز الرسائل العسكرية إلى محاولة فرض معادلات جديدة على لبنان والمنطقة، وسط تحذيرات من تداعياته على الاستقرار الإقليمي”.

وفي هذا الإطار، شدّد عضو المكتب السياسي في حركة “أمل” (حزب سياسي لبناني يرتبط بالطائفة الشِيعيّة) طلال حاطوم على أن “العدوان (الإسرائيلي) الذي أصاب اليوم منطقة الضاحية الجنوبية، وهي إحدى المناطق العزيزة من لبنان، يمثل تصعيدًا خطيرًا يأتي بعد سلسلة من التحريض والتهويل (الإسرائيلي) المستمر منذ أكثر من شهر، تحت ذريعة وجود مخازن أسلحة وصواريخ في المنطقة، في حين تؤكد المشاهد أن المبنى المستهدف مدني بالكامل وقد تعرّض للغدر والعدوان في وضح النهار”.

وأشار حاطوم، من مكان الاستهداف، إلى أن “هذا العدوان يأتي في ظل حديث الدولة اللبنانية عن إمكانية الحلول الدبلوماسية، بينما يعلن الاحتلال رسمياً رفضه لكل أشكال المفاوضات وتطبيق الاتفاقات مع لبنان بغض النظر عن الجهة الراعية أو الضامنة”.

وفي السياق ذاته، قال المنسق العام “للحملة الأهلية لنصرة فلسطين وقضايا الأمة” (تضم ممثلين من الأحزاب والقوى والتنظيمات اللبنانية والفلسطينية)، معن بشور، إن “العدو الصهيوني لم يكتفِ بعدم نفي مسؤوليته، بل عمد إلى توسيع رقعة عدوانه لتطال قلب لبنان، ما يعكس بوضوح أن المشروع الصهيوني لا يلتزم بحدود ولا يعترف بسيادة، سواء في فلسطين أو لبنان أو سورية، وصولًا إلى اليمن وقطر وإيران”.

وأضاف أن “استهداف حارة حريك يجسد استهتار تل أبيب بأي اتفاق أو تفاهم مهما كانت الجهات الراعية له، ويؤكد أن العدوان جزء من سياسة ممنهجة تهدف إلى جرّ المنطقة نحو مواجهة مفتوحة”.

ودعا بشور الدولة اللبنانية إلى “اعتماد مقاربة مختلفة تقوم على تعبئة وطنية شاملة تتجاوز الخلافات الداخلية، وتوحيد الموقف الرسمي والشعبي في مواجهة الاعتداءات المتكررة جنوبًا وبقاعًا وضاحية”، مؤكداً أن “لا قوة أقوى من لبنان الموحّد”.

فلسطينياً، قالت “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين” (ثاني أكبر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية) إن “الاعتداء الغادر على الضاحية الجنوبية يمثل خرقًا صارخًا للسيادة اللبنانية وتصعيدًا خطيرًا يرمي إلى جرّ المنطقة إلى مواجهة شاملة”.

وأشارت إلى أن “استهداف منطقة مدنية مكتظة يشكل امتدادًا لسلسلة طويلة من الجرائم (الإسرائيلية)، في فعل إرهاب دولة منظم، نُفذ بتنسيق كامل بين الولايات المتحدة و(إسرائيل)، ضمن مساعٍ لفرض قواعد اشتباك جديدة بالقوة عبر استهداف المقاومة اللبنانية وسيادة البلد”.

وأكدت الجبهة تضامنها مع الشعب اللبناني وحقه في الدفاع عن سيادته، مشددة على دعمها للمقاومة اللبنانية باعتبارها “الحصن المنيع الذي يحفظ استقرار لبنان”. كما تقدمت بالتعازي لأسر الشهداء، متمنية الشفاء العاجل للجرحى.

يشار إلى أن انفجاراً قوياً هزّ الضاحية الجنوبية لبيروت عصر الأحد، إثر غارة “إسرائيلية” قالت تل أبيب إنها استهدفت “بشكل دقيق” القيادي في “حزب الله” هيثم علي الطبطبائي (أبو علي الطبطبائي)، وأدى الهجوم إلى إصابة عدد من المدنيين، إلى جانب تدمير عمارة سكنية.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY