تبحث سلطات الاحتلال في القدس، الثلاثاء، مخططًا لإقامة فندق يضم 39 غرفة في وادي الربابة، على أطراف حي الثوري ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، وسط تحذيرات من ارتباط المشروع بجمعيات المستوطنين وتوظيفه في تعزيز التوسع الاستيطاني بالمنطقة.
وقالت جمعية “عير عميم” المناهضة للاستيطان في مدينة القدس المحتلة، إن اللجنة المحلية للتخطيط والبناء التابعة لبلدية الاحتلال ستنظر في الاعتراضات المقدمة على المخطط رقم 1248970، الذي يقترح إقامة الفندق على مساحة تبلغ نحو 2.4 دونم في الطرف الشمالي لحي الثوري.
ويجاور الموقع المقترح منشأة “البيت في الوادي”، التي تديرها جمعية “إلعاد” الاستيطانية، الأمر الذي أثار مخاوف الجمعية من أن يكون الفندق جزءًا من شبكة سياحية واستيطانية تتوسع في وادي الربابة وسلوان.
وأشارت “عير عميم” إلى أن المنطقة المستهدفة فلسطينية وتعاني نقصًا في البنية التحتية والطرق، إلى جانب الاكتظاظ في الحيز العام، معتبرة أن إنشاء فندق في هذا الموقع يطرح تساؤلات، خصوصًا مع صعوبة الوصول إليه من جهة حي الثوري، مقابل سهولة الوصول من المنشأة التابعة لـ”إلعاد”.
وترى الجمعية أن هذه الظروف قد تعزز احتمال ارتباط المشروع بالأنشطة التي تنفذها جمعيات المستوطنين في المنطقة، لا سيما في ظل توسع نشاط «إلعاد» خلال السنوات الأخيرة.
ومنذ عام 2019، وسعت “إلعاد” نشاطها من سلوان باتجاه وادي الربابة، عبر سلسلة من المشاريع الأثرية والسياحية والترفيهية، من بينها “البيت في الوادي” و”المزرعة في الوادي”، إضافة إلى جسر معلق ومسارات ومدرجات ومرافق سياحية أخرى.
وبحسب “عير عميم”، أسهمت سلطات الاحتلال في دعم هذا التوسع عبر إتاحة أراض للجمعية وإسناد إدارتها وتطويرها إليها، إلى جانب تمويل مشاريع البنية التحتية والأنشطة السياحية في المنطقة.
وحذرت الجمعية من أن إقرار الفندق قد يضيف موقعًا جديدًا إلى هذه المنظومة، ويعزز الممر السياحي الاستيطاني الممتد حول سلوان وحوض البلدة القديمة في القدس المحتلة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY