Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

منطقة “المسعودية” الأثرية شمال نابلس.. تاريخ يتهدده التهويد والاستيطان

إلى الغرب من بلدة “برقة” الواقعة شمال مدينه نابلس شمالي الضفة الغربية، وعلى جبالها وسفوحها الشمالية تقع منطقه “المسعودية” الأثرية التي تعكس بناياتها ومعالمها العمق التاريخي الذي يعود إلى أكثر من 100 عام خلت، وارتباطها بالعصر العثماني وانشاء سكه الحجاز، التي كانت نقطة فاصلة وعلامة فارقة زادت من أهمية الاراضي الفلسطينية اقتصاديا وجغرافيا.

وبحسب رئيس مجلس قروي برقة زياد أبو عمر، تعود أهمية منطقة المسعودية التاريخية الى عام 1908، حيث قامت أحد العائلات في القرية وتعرف باسم ال مسعود، بالتبرع بقطعة من الأرض تبلغ مساحتها حوالي 26 دونم لصالح شركة الحجاز للسكك الحديدية بغرض اقامه محطة للقطارات هناك.

وفي عام 1914 تحولت الفكرة إلى واقع، وشيدت أول سكة حديدية تربط ما بين الديار الحجازية وما بين مدينه حيفا والأردن، ثم أصبحت نقطه التقاء للسكك الحديدية التي تجمع ما بين نابلس وجنين وطولكرم وبقي هذا الأمر على حاله حتى فتره الانتداب البريطاني لفلسطين عام 1948.

وذكر أبو عمر في حديث مع “قدس برس” أنّ منطقة المسعودية الأثرية تضم العديد من المباني التاريخية الحجرية، وتتوسط أشجار ضخمة معمرة وتحول إجراءات الاحتلال وتعقيداتها من الاعتناء بها او ترميمها كون المنطقة مقسمة الى جزئين أحدها منطقه مصنفه (ب) وأخرى(ج) حسب اتفاقيه أوسلو.

ولفت أبو عمر إلى إنه ورغم المشاريع التي قامت بها مجلس قروي برقة ابتداء من عام 2013 والعمل على ترميم الموقع وزيادة قيمته الجمالية، من خلال وضع بعض المقاعد بين الأشجار وبناء بعض الوحدات الصحية وترميم بعض البنايات، إلا أنّ الاحتلال حارب هذه الفكرة وعمل الى هدم الوحدات الصحية لذات الأسباب الماضية وأصدر اوامر بمنع اجراء أي تعديلات أخرى أو إقامة أي أبنية.

ونبه أبو عمر إلى أن منطقة المسعودية تتعرض مع كل عيد من الاعياد اليهودية الى الاقتحام من قبل المجموعات الاستيطانية التي تحاول ان تطفي اليها صبغه دينيه موديه تمهيدا لبسط السيطرة الكاملة عليها ونزع السيادة والسيطرة الفلسطينية والتبعية عليها من خلال نفي التاريخ وتزويره.

بدوره قال الكاتب والمتابع للإعلام الإسرائيلي عزام أبو العدس إن ما تشهده المسعودية يأتي في إطار مساعي حكومة الاحتلال والمجموعات الاستيطانية، ومساعيها المستمرة على وضع اليد على أي معلم ديني او تاريخي، وربطه بالمرجعية اليهودية التلمودية، مؤكدا بان الاطماع اتجاه هذه المنقطة تعود الى بداية احتلال الاراضي الفلسطينية في عام 1967.

وذكر أبو العدس انّ منطقة المسعودية وعلى مدار السنوات بقيت حاضرة في كافة الدعيات الانتخابية التي تتبناها الاحزاب الإسرائيلية وتحديدا حزب “ليكود” ابتداء بمناحيم بيغن حتى يومنا هذا حيث حرص المستوطنون على مدار السنوات لبسط السيطرة على المكان، كان أبرزها عام 1997 عندما سعوا الى وضع بيوت متنقلة عليها رغم ان اتفاقيه اوسلو اعتبرت جزء من هذه المنطقة من المناطق المصنفة جيم وما تبقى من اراضيها الاخرى ضمن مناطق المصنفة (ب).

وبحسب أبو العدس فان حكومة الاحتلال الإسرائيلية وتحديدا وزاره السياحة الإسرائيلية تصنف منطقه المسعودية على انها حديقة قومية للاحتلال؛ كونها ملاصقة لمنطقة تاريخية رومانية، المعروفة في المناطق الاثرية بقرية “سبسطية”، والتي تدعي انها من المناطق التاريخية التي لها امتداد يهودي حسب زعمهم.

يشار الى ان قوات الاحتلال اقتحمت قبل أيام منطقة المسعودية بالتزامن مع وجود رحلة لاحد المخيمات الصيفية وتزامنا مع وجود العديد من الأجانب واجبرت الجميع على مغادرة المنطقة واخبرتهم بان المسعودية منطقة عسكرية يمنع الدخول اليها.

وفي سياق التصريحات الرسمية، قال وزير المالية في حكومة الاحتلال، بتسلئيل سموتريتش، مؤخراً إن الضفة الغربية جزء من إسرائيل بوعد إلهي، وإن ما يجري فيها يتم بتنسيق كامل مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وحلفائهم في الولايات المتحدة، مؤكداً أن الوقت قد حان لإحلال السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية وإنهاء فكرة التقسيم إلى الأبد.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY