أظهر رصد لـ”قدس برس” نشاطًا متزايدًا لمجموعات إسرائيلية ناطقة بالعبرية على منصات التواصل الاجتماعي، تُعنى بتنظيم رحلات سياحية إلى الأردن، وتقدّم محتوى تفصيليًا حول ترتيبات السفر، والمعابر الحدودية، والفنادق، ووسائل النقل، والمرشدين والسائقين، إضافة إلى مكاتب السياحة المحلية. وتتيح هذه المجموعات تبادل التجارب الشخصية وتقديم توصيات مباشرة بين السائح الإسرائيلي ومقدمي الخدمات داخل المملكة.
وتبرز ضمن هذه المجموعات صفحة تحمل اسم “טיולים לירדן” (رحلات إلى الأردن)، التي تحولت إلى مساحة نشطة لتبادل المعلومات بين الإسرائيليين الراغبين في زيارة الأردن، سواء ضمن رحلات فردية أو عائلية أو مجموعات منظمة. وتتناول النقاشات داخلها تفاصيل السفر عبر المعابر، وإجراءات الدخول، والخيارات المتاحة للإقامة والطعام والبرامج السياحية في وجهات أردنية بارزة، مثل البتراء ووادي رم والعقبة والبحر الميت والعاصمة عمّان.
وتشير مصادر عاملة في القطاع السياحي إلى أن هذه المجموعات لا تقتصر على تبادل المعلومات العامة، بل تسهم في بناء شبكة توصيات مباشرة مع مزودي الخدمات الأردنيين، بما يشمل التواصل الشخصي مع سائقين ومرشدين ومكاتب سياحية، وفي بعض الحالات بعيدًا عن المسارات التقليدية للحجز. وفي هذا السياق، برز اسم السائق الأردني يحيى الزميلي، الذي يظهر بشكل متكرر في منشورات تتعلق بخدمات سياحية في جنوب الأردن، ولا سيما الرحلات المنطلقة من العقبة نحو البتراء ومواقع أخرى.
ويأتي هذا النشاط في ظل العلاقات القائمة بين عمّان و”تل أبيب” بموجب اتفاقية وادي عربة الموقعة عام 1994، والتي أرست إطارًا للتعاون الدبلوماسي والاقتصادي والثقافي بين الجانبين. غير أن التطورات المرتبطة بحرب الإبادة الإسرائيلية على غزة أدت إلى مغادرة طاقم السفارة الإسرائيلية في عمّان بطلب من السلطات الأردنية، إلى جانب استدعاء الأردن سفيره لدى تل أبيب، ما ألقى بظلاله على مستوى التواصل الرسمي بين الطرفين.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY