Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

ممثل “حماس” في لبنان: حماية “أونروا” لا تعني الصمت عن أخطائها

قال ممثل حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في لبنان، أحمد عبد الهادي إن “حماية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لا تعني الصمت عن أخطائها أو القبول بسياسات التقليص وسوء الإدارة التي تمسّ مباشرة بحقوق اللاجئين الفلسطينيين”، مؤكدًا أن “الدفاع الحقيقي عن الوكالة يقتضي مواجهتها عند الخطأ والضغط لتصويب أدائها بما ينسجم مع تفويضها الدولي”.

وأوضح عبد الهادي، خلال كلمة ألقاها في ندوة سياسية دعا إليها العمل الجماهيري في حركة “حماس” اليوم الأربعاء في بيروت، لمناقشة واقع “أونروا” والتحديات التي تواجهها، أن “التمسّك بالوكالة بوصفها الشاهد الحيّ على النكبة واللجوء يشكّل ركيزة وطنية وسياسية لا غنى عنها”، محذرًا من “مشاريع تستهدف تفريغها من مضمونها الوطني وتحويلها إلى مجرّد مؤسسة خدماتية منزوعـة البعد السياسي”.

وأضاف أن “المخاطر التي تواجه (أونروا) لا تقتصر على أزمتها المالية، بل تشمل محاولات متدرجة لشطب بعدها الوطني وطيّ ملف اللجوء تحت ذرائع مختلفة”، مشددًا على أن “التمديد للوكالة ليس إجراءً إداريًا أو تقنيًا، بل ضرورة سياسية وقانونية مرتبطة باستمرار الاعتراف الدولي بالمسؤولية تجاه اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة”.

وأشار إلى أن التمسّك بـ”أونروا” لا يبرّر التغاضي عن إجراءات تمسّ حقوق اللاجئين في مجالات الصحة والتعليم والإغاثة، داعيًا إلى “مراجعة السياسات التقليصية والقرارات المتسرّعة التي تُتخذ من دون نقاش جدي مع المرجعيات الفلسطينية، وإلى إعادة تفعيل قنوات التواصل لمعالجة الإشكاليات القائمة بشفافية ومسؤولية”.

وفي ما يتعلّق بالتحركات الشعبية في المخيمات الفلسطينية، أكد عبد الهادي أنها “تحركات وطنية وسلمية تنطلق من الحرص على الوكالة لا من موقع العداء لها، وتهدف إلى الضغط من أجل قيامها بدورها الكامل وفق تفويضها”، رافضًا أي “محاولة لتجريم هذه التحركات أو تصوير اللاجئين كتهديد سياسي أو أمني”.

وعلى صعيد العلاقات الفلسطينية الداخلية، شدّد ممثل “حماس” في لبنان على أن الموقف الفلسطيني كان تاريخيًا موحّدًا تجاه “أونروا”، داعيًا إلى “الانحياز للمصلحة الوطنية الفلسطينية وعدم تغطية أي سلوك إداري يسيء للوكالة أو يضرّ باللاجئين بذريعة الحفاظ عليها”، ومؤكدًا “ضرورة تفعيل العمل الفلسطيني المشترك في هذه المرحلة الحساسة”.

وختم عبد الهادي بالتأكيد على الحرص على أفضل العلاقات الفلسطينية–اللبنانية، على قاعدة الحوار والاحترام المتبادل، وبما يحفظ سيادة لبنان واستقراره ويصون في الوقت نفسه كرامة اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم المكفولة بالقوانين الدولية.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY