Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

مستوطنون يقطعون أشجار زيتون معمّرة ويحرقون مركبات في الضفة الغربية

قالت منظمة “البيدر” الحقوقية الفلسطينية إن مجموعات من المستوطنين أقدمت صباح اليوم الأربعاء على قطع عدد من أشجار الزيتون المعمّرة في أراضي قرية “قريوت” جنوب مدينة نابلس، في اعتداء جديد يستهدف المزارعين الفلسطينيين ومصادر رزقهم خلال موسم قطاف الزيتون.

وأوضحت المنظمة، في بيان لها، أن هذا الاعتداء يأتي ضمن تصعيد ممنهج لاعتداءات المستوطنين في المنطقة، بهدف السيطرة على المزيد من الأراضي الزراعية وحرمان أصحابها من الوصول إليها، مؤكدة أن ما يجري يشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وحقوق المزارعين الفلسطينيين.

وفي سياق متصل، نفذت مجموعات من مليشيات المستوطنين، فجر اليوم الأربعاء، هجومًا على بلدة “عطارة” شمال رام الله (وسط)، تحت حماية قوات الاحتلال، حيث أقدمت على إحراق مركبتين تعودان لفلسطينيين من البلدة.

وفي الخليل (جنوبًا)، أضرم مستوطنون النار في مركبة فلسطينية وخطّوا شعارات معادية في بلدة “صوريف” شمال المدينة، في اعتداء جديد يندرج ضمن سلسلة هجمات متكررة تستهدف الممتلكات الفلسطينية.

وكشفت بيانات نشرها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن المزارعين الفلسطينيين وأراضيهم تعرضوا منذ بدء موسم قطف الزيتون في 9 تشرين الأول/أكتوبر لأكثر من 85 اعتداء من قبل مستوطنين، ما أدى إلى تعطيل أعمال القطف بشكل متكرر في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة.

وأوضح المكتب، في تقريره اليومي، أن هذه الاعتداءات أسفرت عن إصابة أكثر من 110 فلسطينيين، وإتلاف أكثر من 3 آلاف شجرة وشتلة زيتون في نحو 50 قرية، مشيرًا إلى تسجيل 17 اعتداء جديدًا الأسبوع الماضي فقط في 14 بلدة وقرية، معظمها في منطقة رام الله.

وأكد التقرير أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي، وتسهم في ترسيخ سياسة الضم الفعلي للضفة الغربية، من خلال التضييق على السكان الفلسطينيين واستهداف مصادر رزقهم.

ومنذ بدء عدوان الاحتلال “الإسرائيلي” على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، تشهد الضفة الغربية المحتلة تصعيدًا واسعًا وغير مسبوق في انتهاكات جيش الاحتلال، طالت البشر والحجر، في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى كسر إرادة الفلسطينيين ودعم آلة الحرب في غزة.

وخلال العام الماضي، كثّفت قوات الاحتلال من اقتحاماتها اليومية للمدن والمخيمات والقرى الفلسطينية، ولا سيما في جنين ونابلس وطولكرم، حيث نفذت عمليات عسكرية واسعة النطاق استخدمت خلالها الطائرات المسيّرة والمدرعات، ما أدى إلى استشهاد المئات من الفلسطينيين، بينهم أطفال ونساء، وإصابة الآلاف بجروح متفاوتة.

كما صعّدت سلطات الاحتلال من حملات الاعتقال، إذ تشير إحصاءات مؤسسات الأسرى إلى اعتقال أكثر من 10 آلاف فلسطيني منذ بدء الحرب على غزة، بينهم نواب وصحفيون وطلبة ونساء، وسط تقارير متزايدة عن تعذيب وإهانة المعتقلين في مراكز التحقيق والسجون “الإسرائيلية”.

وفي موازاة ذلك، توسعت اعتداءات المستوطنين على القرى الفلسطينية بحماية مباشرة من جيش الاحتلال، حيث أُحرقت منازل ومركبات ومزارع، وتم تهجير مئات العائلات من مناطق الأغوار وجنوب الخليل، في مشهد يعكس تصاعد الاستهداف المنهجي للوجود الفلسطيني في الريف.

كما فرضت قوات الاحتلال حصارًا مشددًا على مدن وبلدات عدة، وأغلقت الحواجز العسكرية، ما أدى إلى شلل شبه كامل في الحركة الاقتصادية والتعليمية، وتقييد واسع لحرية تنقل الفلسطينيين في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY