قدّم مركز “العودة” الفلسطيني، مذكرة موقف رسمية إلى بعثات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، تناول فيها الرأي الاستشاري الأخير الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن الإبادة الجماعية المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، وما يترتب عليه من التزامات قانونية على إسرائيل بصفتها قوة احتلال في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.
وأوضحت المذكرة، بحسب بيان صدر عن المركز تلقته “قدس برس” اليوم الأربعاء، أن الرأي الاستشاري يؤكد استمرار السيطرة الفعلية لإسرائيل على قطاع غزة، ما يحمّلها مسؤوليات قانونية متزايدة بموجب القانون الدولي الإنساني، وفي مقدمتها الالتزام غير المشروط بتيسير برامج الإغاثة التابعة للأمم المتحدة، وعلى رأسها وكالة “أونروا”.
وأكد المركز أن “على إسرائيل واجبًا قانونيًا بضمان وصول الإمدادات والخدمات الأساسية إلى المدنيين الفلسطينيين، بما يشمل الغذاء والمياه والوقود والرعاية الصحية والمأوى”، مشددًا على أن “القانون الدولي يحظر استخدام التجويع كسلاح حرب أو فرض شروط تؤدي إلى تهجير السكان قسرًا”.
ودعا مركز العودة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى “الانتقال من الإقرار القانوني إلى التنفيذ العملي”، محذرًا من أن “الاكتفاء بالتصريحات يجعل الرأي الاستشاري الجديد مجرد وثيقة رمزية بلا أثر إنساني أو سياسي فعلي”.
واقترحت المذكرة على البعثات الأممية جملة من الخطوات العملية، من بينها إصدار بيان رسمي يتضمن خطة زمنية واضحة لضمان الوصول الكامل لوكالة “أونروا” إلى قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، وإنشاء آلية رقابية أسبوعية لمتابعة حركة المعابر وعدد الشاحنات الإنسانية والعراقيل التي تواجه عمليات الوكالة، إضافة إلى ضمان حرية وصول “أونروا” دون قيود لاستئناف خدماتها في مجالات التعليم والصحة والإغاثة.
وأشار المركز إلى أن استئناف “أونروا” عملها الكامل يمثل شريان حياة لملايين اللاجئين الفلسطينيين، ليس فقط لتلبية الاحتياجات العاجلة، بل للحفاظ على الإطار الحقوقي القائم على العدالة والمساءلة وحق العودة والتعويض.
واختتم مركز “العودة” الفلسطيني بيانه بالتأكيد على أن الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية يشكل معطى قانونيًا محوريًا في مسار القضية الفلسطينية، داعيًا الأمم المتحدة والدول الأعضاء إلى تحويل الالتزامات القانونية إلى إجراءات عملية تضمن احترام القانون الدولي وحماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين.
ويشار إلى أن “مركز العودة الفلسطيني” هو منظمة استشارية بريطانية تأسست في العام 1996 تتناول القضية الفلسطينية والجوانب المتعلقة بها خصوصاً مسألة اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة.
يمتد عمل المركز داخل وخارج بريطانيا ويشمل مدناً عالمية هي، جنيف ونيويورك حيث تقع مقرات الأمم المتحدة الرئيسية، إضافةً إلى لندن التي يتخذها مقرا له، كما يعمل المركز ميدانياً من مناطق مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الأردن وسورية ولبنان إضافةً للضفة الغربية وقطاع غزة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY