Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

مراقبون: اغتيال الاحتلال لمراسلي “الجزيرة” في غزة إعلان حرب على الحقيقة

اعتبر مراقبون أن اغتيال طاقم قناة الجزيرة في غزة، وعلى رأسهم الصحفي أنس الشريف، لم يكن مجرد حادث عابر، بل جريمة حرب مكتملة الأركان تحمل في طياتها رسالة واضحة مفادها أن الاحتلال يسعى لإسكات كل صوت ينقل الحقيقة من قلب الميدان.

وقال الكاتب والمحلل السياسي محمد القيق، إن “اغتيال الصحفيين جاء بعد ساعات قليلة من مؤتمر عقده بنيامين نتنياهو، هاجم فيه صحيفة نيويورك تايمز بدعوى نشرها صورة (مزيفة)، بينما كان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في بيان رسمي قصف خيمة تضم صحفيين في غزة.”

وأوضح القيق في حديث لـ”قدس برس”، أن “السماح الذي منحه الاحتلال للإعلام الدولي بدخول غزة، تبعته رسالة بالدم بعد ساعات، مفادها أن حتى الصحفيين المعروفين والعاملين في كبرى القنوات يمكن استهدافهم تحت ذريعة (محاربة الإرهاب)”.

وأضاف أن “هذه الرسالة موجَّهة للإعلام الغربي لتأكيد أن غزة بيئة غير آمنة، بزعم انتشار (الإرهاب) فيها.”

كما أشار إلى أن “الرسالة الثانية موجهة لمن يصرّ على دخول غزة، مفادها أن كشف الحقيقة والوصول للشهرة هناك سيجلب عقبات خطيرة، قد تصل إلى حد الاغتيال كما حدث مع أنس الشريف، أو التضييق والاستهداف، حتى لو كان الصحفي أو الناشط من جنسية غربية، كما يحدث حاليًا مع عدد من المؤثرين الدوليين”.

من جهته، قال الكاتب سعيد الحاج إن “اغتيال طاقم قناة الجزيرة كاملًا في مدينة غزة — المراسلين أنس الشريف ومحمد قريقع، والمصورين إبراهيم ظاهر ومؤمن عليوة، والسائق محمد نوفل — يشكّل جريمة حرب مكتملة الأركان، أقرّ بها الاحتلال بشكل مباشر، ‏فهو كذلك مؤشر على خطط دموية إضافية لغزة يراد لها ألا تُنقل للعالم”.

وأضاف عبر حسابه على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، أن ‏الهدف من هذه الجريمة هو “الانتقام الشخصي من أنس الشريف الذي تحول بشكل مستحق لصوت ⁧‫غزة‬⁩ وكذلك إسكات الأصوات الناقلة للحقيقة وتعتيم أي صورة بهذا الاتجاه”.‬‬

واختتم الحاج بالقول: كان أنس الشريف يكرر دائمًا في كل منشور: (لا تنسوا غزة)، وهذا ما ينبغي أن يكون”.

واغتال جيش الاحتلال الإسرائيلي في وقت متأخر من مساء الأحد، مراسلي قناة /الجزيرة/ الفضائية أنس الشريف ومحمد قريقع بعدما استهدف خيمة للصحفيين قرب مستشفى الشفاء في مدينة غزة.

وأشعل اغتيال مراسلي الجزيرة موجة غضب عارمة وتفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أجمع الناشطون والمغردون على أن أنس الشريف كان صوتًا حرًا ومخلصًا، نقل بجرأة للعالم صورة معاناة غزة تحت الحصار والعدوان.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY