Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

محللون: الهجوم “الإسرائيلي” على الدوحة أسقط مصداقية البيت الأبيض وفضح التنصل الأمريكي

اعتبر محللون سياسيون التقتهم “قدس برس”، اليوم الأربعاء، أن “الهجوم (الإسرائيلي) الأخير على مقار حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في الدوحة يكشف عن تنسيق مسبق محتمل مع الإدارة الأمريكية، ويعكس ضعف قدرة واشنطن على حماية حلفائها في المنطقة.

وأوضح المحللون، أن “تصريحات البيت الأبيض المتناقضة والضبابية، إلى جانب الترتيبات الميدانية قبل الهجوم، تثير الشكوك حول مصداقية التعهدات الأمريكية، وتؤكد أن العملية لم تكن مفاجئة بالكامل، بل جرت وفق حسابات سياسية واستراتيجية محددة”.

وقال المحلل السياسي حازم عياد إن “تصريحات المتحدثة باسم البيت الأبيض تؤكد أن الإدارة الأمريكية كانت على علم مسبق بالهجوم (الإسرائيلي)، بل إن الجيش الأمريكي رصده، وأن إدارة الرئيس دونالد ترمب مرّرت عبر قنواتها معلومات إلى قطر بشأن نية الاحتلال شنّ الهجوم”.

ومع ذلك، يرى عيّاد، أن “هذا لا يكفي لتبرير الموقف الأمريكي أو الوثوق به، إذ كان بمقدور الإدارة أن تمنع العدوان أو أن تطلب من (إسرائيل) الامتناع عن مهاجمة دولة حليفة وصديقة للولايات المتحدة”.

وأضاف أن “هذا السلوك الأمريكي لا يضر فقط بمفاوضات وقف إطلاق النار والوساطة القطرية، بل يضرب أيضًا المصالح الأمريكية ذاتها، التي تجاهلها ترامب في سبيل توفير غطاء سياسي لنتنياهو في عمليته الإجرامية ضد الوفد المفاوض، وضد الوسيط القطري، بل وضد سيادة دولة حليفة لواشنطن”.

وأشار إلى أن “ما صدر عن البيت الأبيض من معلومات وتسريبات لا يبرر السماح لـ(إسرائيل) بارتكاب هذه الجريمة، وأن التعهدات الأمريكية لأمير قطر ورئيس حكومته بأن الهجوم لن يتكرر، لا يمكن الركون إليها، لأن واشنطن فقدت مصداقيتها، فيما تراجعت ثقة دول المنطقة بالإدارة الأمريكية”.

وأكّد أن “المراهنة على وعود إدارة كهذه هي وصفة لكارثة سياسية وأمنية للدول العربية، إذ أثبتت الأحداث أن يد (إسرائيل) باتت مطلقة بغطاء أمريكي كامل، وأن واشنطن لا تعيق الاحتلال عن ارتكاب جرائمه، بل تسعى لاحتواء آثارها وتبريرها”.

كما شدّد على أن “التصريحات الأمريكية لا قيمة لها ما دامت لم تمنع وقوع الهجوم، ولا تقدم ضمانة لعدم تكراره، رغم إعلان ترامب تعهده بذلك”.

وتابع بأن “ما زاد الأمر خطورة أن قطر نفت رسميًا أن تكون قد تلقت أي إشعار مسبق من الإدارة الأمريكية بوجود هجوم وشيك، وهو ما يُعدّ تكذيبًا صريحًا للبيت الأبيض، ويكشف أن هذه الإدارة باتت عديمة المصداقية، ولا يمكن الوثوق بما يصدر عنها من أقوال أو أفعال”.

من جهته، قال المحلل السياسي الفلسطيني محمد القيق إن “حالة الضبابية في التصريحات وتناقض المواقف ونفي المعلومات، تؤكد وجود اتفاق أمريكي – (إسرائيلي) على استهداف مقار حركة حماس”.

وأوضح أن “ترامب حاول التمويه بطرحه أفكارًا للنقاش العاجل مع قيادة حماس، في الوقت الذي سبقه وصول قائد القوات الأمريكية الوسطى إلى تل أبيب يوم السبت، رغم كونه عطلة رسمية في (إسرائيل)، وهو ما يثير الشكوك حول طبيعة الاجتماع ويعزز فرضية التنسيق المسبق بين الجانبين”.

وأشار القيق إلى أن “أنظمة الدفاع الجوي لم تُفعّل، ما يؤكد وجود ترتيبات مسبقة”، لافتًا إلى أن “سقوط الشهداء داخل المكان يُسقط الروايات التي تتحدث عن تحذيرات من المخابرات التركية أو القطرية أو المصرية، إذ من غير المعقول أن يكون الدكتور خليل الحية على علم مسبق بالهجوم ويترك ابنه بين الشهداء”.

ورجّح القيق أن “ما جرى مرتبط بإجراءات أمنية داخلية في قيادة حماس، حيث كان يمكن أن يُعقد الاجتماع في مكان محصن تحت الأرض، بينما بقيت المكاتب الأخرى عرضة للاستهداف”، معتبرًا “ذلك الاحتمال أقوى بكثير من فرضية امتلاك قطر لمعلومة مسبقة”.

وختم بالتأكيد “أن العملية تحمل بصمات مشاركة أمريكية واضحة، وأن فشلها دفع واشنطن للتنصّل من مسؤوليتها”.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، الثلاثاء، إن ما يتم تداوله من تصريحات بشأن إبلاغ دولة قطر بالهجوم “الإسرائيلي” المزعوم مسبقا “عار من الصحة”.

وأوضح الأنصاري، أن الاتصال الذي ورد من مسؤول أميركي جاء أثناء سماع دوي الانفجارات، مؤكدا أن المعلومات المتداولة حول الإبلاغ المسبق غير دقيقة.

وكان البيت الأبيض، قد قال إن الجيش الأميركي أبلغ الإدارة بأن “إسرائيل” تعتزم تنفيذ هجوم ضد حركة “حماس” في العاصمة القطرية الدوحة.

وأكدت الإدارة الأميركية، أن الرئيس ترامب طلب من مسؤوليه إبلاغ السلطات القطرية بالهجوم “الإسرائيلي” الوشيك.

وشنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، عدوانا على العاصمة القطرية الدوحة، استهدف مقرات سكنية لعدد من أعضاء المكتب السياسي لحركة “حماس”، وهو الأمر الذي أدانته الدوحة بشدة.

ووفق وكالة الأنباء القطرية الرسمية /قنا/، فقد “شنّ قوات الاحتلال، الثلاثاء، هجوما إجراميا استهدف مقرات سكنية لعدد من أعضاء المكتب السياسي لحركة “حماس” في الدوحة”، وأسفر عن استشهاد رجل أمن قطري.

وكانت دول عربية عدة –من بينها السعودية والأردن والإمارات والكويت ومصر– قد نددت بالهجوم، مؤكدة أنه يشكل تصعيدا خطيرا وانتهاكا للقانون الدولي وسيادة قطر، فيما أكد قادة عرب تضامنهم الكامل مع الدوحة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY