Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

محللان: “حماس” أبدت مرونة لافتة في مبادرات وقف الحرب بغزة رغم تعطيل الاحتلال

يرى محللون سياسيون أن الموقف الفلسطيني أبدى مرونة لافتة في التعاطي مع المبادرات المطروحة لوقف الحرب في غزة غير أن الاحتلال الإسرائيلي يقابل ذلك بتعطيل متعمد يعرقل فرص التقدم نحو اتفاق.

ويؤكد المحللون رصدت آراءهم “قدس برس” اليوم الأربعاء، أن هذا السلوك يعمّق الأزمة الإنسانية في غزة ويزيد من خطورة تداعيات الصراع، في وقت تواصل فيه المقاومة فرض حضورها ومعادلاتها على الأرض.

حيث قال المحلل السياسي إياد القرا إن “الموقف الفلسطيني أظهر مرونة تجاه ما يُطرح من مبادرات، لكن هذه المرة جاء في سياق حساس مرتبط بالاحتلال الإسرائيلي، حيث أبدت بعض الأطراف رفضاً أو تحفظاً على بعض المقترحات”.

وأوضح القرا في حديثه لـ”قدس برس”، أن “الهدف كان الوصول إلى خطوة متقدمة نحو إدارة الأزمة أثناء الحرب، وكبح جماح الاحتلال في محاولاته للسيطرة على قطاع غزة”.

وأشار إلى أن “حركة (حماس) أظهرت درجة عالية من المرونة أثناء الحرب، مع رغبتها في الوصول إلى مرحلة إنهاء الصراع، ما يجعل التفاوض في النهاية خياراً حقيقياً لضمان حقوق الفلسطينيين دون أي تفريط”.

وتابع أنه “رغم الجهود المبذولة، لا يزال هناك تحدٍ قائم على الأرض يتمثل في الوضع الإنساني الصعب في غزة، لا سيما بعد مرور نحو 100 يوم على الحصار الشديد، مع استمرار النقص في المواد الأساسية”.

وأكد القرا أن “(حماس) ملتزمة بموقفها، وتسعى إلى صفقة شاملة، لكن تعطيل الاحتلال الإسرائيلي لهذا الخيار شكل عائقاً رئيسياً أمام تقدم العملية التفاوضية”.

من جهته، قال المحلل السياسي إبراهيم المدهون إن “محاولة حشر (حماس) في الزاوية ورفض الاحتلال الإسرائيلي للاتفاقيات التي وقع عليها الوسطاء سيكون لها تداعيات خطيرة”.

وأوضح المدهون في منشور له عبر قناته على “تلجرام”، أن “عملية خانيونس أثبتت قدرة المقاومة على تكرار هذا النموذج متى شاءت، وبمستويات أعلى من الضغط والإرباك على العدو”.

وأضاف المدهون أن “(حماس) قدمت قدراً كبيراً من المرونة والمسؤولية، لكنها تبقى قادرة على الاستمرار في الضغط الميداني، فالمقاتل حاضر ويقظ، قادر على مواصلة المعركة كلما دعت الحاجة”.

وأشار إلى أنه “رغم محاولات الاحتلال استهداف المدنيين وتجويع الشعب الفلسطيني كورقة ضغط، فإن ذلك لن يُضعف إرادة المقاومة، ولن يُثنيها عن خياراتها”.

وأكد أن “المصلحة الحقيقية لجميع الأطراف تكمن اليوم في التوصل إلى تهدئة ووقف الحرب، فاستمرارها لن يؤدي إلا إلى المزيد من الخسائر للاحتلال وتصعيد أوسع على الأرض”.

وتواصل قوات الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، بدعم مباشر من الولايات المتحدة ودول غربية، تنفيذ حرب مدمرة في غزة، أسفرت حتى اليوم عن استشهاد وإصابة نحو 219 ألف فلسطيني، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY