اعتبرت محافظة القدس، نقاش “لجنة الأمن القومي” في الكنيست “الإسرائيلي” حول إغلاق القنصليات الأجنبية في المدينة، اعتداء سافرا على السيادة الدولية والوضع القانوني والسياسي للقدس.
وأكدت المحافظة أن هذه الخطوة تمثل محاولة لفرض الوقائع الاحتلالية بالقوة على حساب الشرعية الدولية، معبرة عن “الذعر السياسي والانهيار الأخلاقي الإسرائيلي في ظل تزايد الاعتراف الدولي بالحقوق الوطنية الفلسطينية”.
وشددت على أن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وأن سلطات الاحتلال لا تمتلك أي شرعية لتحديد أو تقييد عمل البعثات الدبلوماسية.
وأضافت المحافظة أن العديد من هذه القنصليات أنشئت قبل قيام دولة الاحتلال عام 1948، وتشكل جزءا من الوجود الدبلوماسي التاريخي في المدينة، ولا تخضع لسلطة الاحتلال.
وأكدت أن الاحتلال يواصل سلوكه الإجرامي على الأرض وفي الميدانين السياسي والدبلوماسي، مستخدما القمع والقوة والابتزاز لفرض سيطرته على المدينة، في انتهاك صارخ للقواعد الدولية.
وأوضحت المحافظة أن محاولات الاحتلال لإغلاق أو تقييد القنصليات تأتي ضمن سياسة العقاب الجماعي والضغط السياسي ضد الدول التي تتمسك بالشرعية الدولية وحقوق الفلسطينيين.
وشددت على أهمية استمرار عمل القنصليات الأجنبية، معتبرة ذلك خط دفاع عن القانون الدولي وحماية للحقوق الفلسطينية وشرعية وجودها في عاصمتها المحتلة.
ودعت محافظة القدس المجتمع الدولي، وخاصة الدول الأوروبية والفاتيكان والاتحاد الأوروبي، إلى رفض إملاءات الاحتلال وعدم الرضوخ لابتزازه السياسي.
وكانت “لجنة الأمن القومي” في “الكنيست” عقدت الاثنين الماضي جلسة لمناقشة القنصليات الأجنبية التي تعمل في القدس دون تفويض رسمي من “إسرائيل”. واتهمت بعض القنصليات بتجاوز الصلاحيات أو دعم مشاريع فلسطينية، ودعت الحكومة إلى إغلاقها أو تقييد عملها.
وشملت الدول المذكورة فرنسا، إسبانيا، السويد، بلجيكا، بريطانيا، تركيا، إيطاليا، اليونان، الاتحاد الأوروبي، والفاتيكان. وقدم مسؤولو وزارة الخارجية الإسرائيلية توصيات لاتخاذ إجراءات ضد هذه الدول، في خطوة تعكس توجهًا رسميًا لفرض السيطرة الكاملة على القدس الشرقية ومواجهة أي وجود دبلوماسي مستقل.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY