Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

“ماراثون فلسطين” يوحد الجغرافيا من غزة إلى الضفة.. رسالة وحدة وإصرار

تتجه الأنظار، يوم غد الجمعة، إلى حدث رياضي يحمل أبعاداً تتجاوز المنافسة الاعتيادية، مع انطلاق ماراثون فلسطين الدولي بشكل متزامن في قطاع غزة والضفة الغربية، في خطوة تهدف إلى تكريس وحدة المشهد الرياضي الفلسطيني رغم التحديات القائمة والتضييق المتزايد من قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين.

وناقشت اللجنة العليا المشرفة على الحدث، خلال اجتماع عُقد بالتزامن بين غزة والضفة، آخر التحضيرات اللوجستية والفنية المتعلقة بالسباق، بحسب ما ذكرت اللجنة الأولمبية الفلسطينية، بما يشمل مسار الانطلاق من جسر وادي غزة جنوباً باتجاه منطقة البيدر شمالاً على شاطئ المدينة، إضافة إلى تنظيم مشاركة العدّائين وفق الفئات العمرية، وتوزيع الجوائز، وضمان الجهوزية الكاملة لإدارة الحدث.

وأكد القائمون على التنظيم أن هذا الحدث يشكّل محطة مفصلية في إبراز صورة الرياضة الفلسطينية، مشددين على تكاتف الجهود لضمان نجاحه وإظهاره بصورة تعكس تاريخ الحركة الرياضية الفلسطينية وقدرتها على الاستمرار رغم الظروف.

وفي سياق متصل، شدد رئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية، جبريل الرجوب، على الأبعاد الوطنية للماراثون خلال مؤتمر صحافي أُقيم الاثنين الماضي، قائلاً: “الماراثون يحمل رسالة ألمٍ وأمل؛ رسالة ألم من هذا الاحتلال وعدوانه أحادي الجانب على الفلسطينيين في مختلف أراضينا، والذي شكّل على مدار السنوات الماضية نموذجاً غير مسبوق في تاريخ الإنسانية، من تطهير عرقي وإبادة جماعية وتدمير للبنى التحتية، في محاولة لاجتثاث فلسطين أرضاً وتاريخاً ومقدسات من الخريطة، لكن الوجه الآخر كان هذا الصمود الملحمي من رفح إلى جنين”.

وأضاف: “هذه الإرادة التي نجسدها نحن الرياضيين يجب أن تبقى أحد تجليات هويتنا الفلسطينية، ومنبراً لنقل معاناة شعبنا، بما فيها من صمود وإصرار وتمسك بالبقاء على الأرض، رغم كل مظاهر الإرهاب والقتل والتجويع، ومحاولات كسر الإرادة ودفع الفلسطينيين إلى مغادرة الوطن”.

وتابع رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة: “هذه النسخة العاشرة تحمل أكثر من دلالة ورسالة، لكن أهمها وأعظمها أن يُقام هذا الماراثون في فلسطين، في الضفة وغزة، وهذه رسالة وحدة وإصرار على أننا شعب واحد، نعيش في وطن واحد، ولنا أمل وهدف واحد”.

وختم الرجوب بالقول: “ينطلق الماراثون ليوحد جغرافية الوطن، حاملاً رسالة صمود وبقاء، وتأكيداً على أن الرياضة الفلسطينية مساحة للوحدة الوطنية والكرامة. فالرياضة تجلٍ لهويتنا، ومنبر لنقل صوت ومعاناة شعبنا إلى العالم، بصموده الأسطوري وإصراره على الحياة.

وأشار الرجوب، من رحاب كنيسة المهد، نرسل رسالة إلى العالم: “حان الوقت لإخضاع هذه الظاهرة الفاشية للمساءلة ودفع الثمن. وهذه مسؤوليتنا نحن الفلسطينيين، بكل قوانا السياسية، بأن نتمسك بالوحدة الوطنية ووحدة الهدف، إلى جانب دعم حق الفلسطينيين في الحرية والحياة الكريمة”.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY