Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

ما وراء اللقاء المرتقب بين نتنياهو وترامب؟

تتجه الأنظار إلى اللقاء المرتقب بين رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب أواخر الشهر الجاري، بوصفه محطة مفصلية قد تعيد رسم ملامح المشهد في غزة والمنطقة بأسرها، وسط تقديرات خبراء وباحثين بأن هذا اللقاء قد يحمل تفاهمات تتجاوز حدود غزة، لتمتد إلى ملفات إقليمية كبرى تشمل مستقبل التهدئة، وترتيبات الأمن، ومسار التطبيع في الشرق الأوسط.

في هذا السياق، أكد أستاذ النزاعات والخبير في الشؤون الإسرائيلية، علي الأعور، أن “مصير العديد من الملفات في المنطقة مرتبط بنتائج لقاء نتنياهو – ترامب المرتقب”.

وأوضح الأعور في حديث لـ”قدس برس”، أن “الخطوط العريضة لتوجهات اللقاء بدأت تتضح، حيث يسعى نتنياهو لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط، بما يشمل لبنان وسوريا، مقابل فتح معبر رفح تحت إشراف دولي”.

وأشار إلى أن “الحكومة الإسرائيلية والإئتلاف الحاكم أصبحوا مقتنعين بأن المرحلة الثانية ستنال دعم ترامب، خصوصًا فيما يتعلق بإنشاء منطقة عازلة على محور شارع صلاح الدين من بيت حنون حتى رفح. وفي الملف الإيراني، لا تزال إسرائيل تعتبر أن إيران تسعى لتطوير أسلحة نووية، مما يجعل دعم الولايات المتحدة أمرًا ضروريًا”.

وتابع: “أما في ما يخص سوريا ولبنان، فترامب يسعى إلى شرق أوسط جديد من خلال إدماج سوريا في (اتفاقيات أبراهام ) وتحفيز التطبيع، مع التوصل إلى تسوية سياسية مع الحكومة اللبنانية، بحيث يبقى حزب الله موجودًا دون أن يشكل تهديدًا لإسرائيل”.

من جانبه، اعتبر الباحث في العلاقات الدولية، أدهم أبو سلمية، أن “القمة المرتقبة في منتجع مارالاغو قد تتحول إلى مناسبة احتفالية لنهاية العام، لتسليط الضوء على إنجازات ترامب في (ملف السلام) بالشرق الأوسط وإبرازه كأفضل حليف لإسرائيل”.

لكنه شدد على “وجود اختلاف جوهري في الرؤى بين الرئيسين: فترامب يسعى إلى صفقة اقتصادية تراعي المصالح الأمنية، بينما يحرص نتنياهو على كسب وقت إضافي لحسم الصراع قبل ولادة الشرق الأوسط الجديد”.

وقال أبو سلمية إن “المشهد يمكن تلخيصه في ثلاث نقاط رئيسية، موضحاً أن “ترامب يسعى إلى إنجاز سريع يحوّل غزة إلى منطقة اقتصادية ضمن مشروع (الريفيرا) تحت إشراف (مجلس السلام)، بينما يصر نتنياهو على التمسك بعقيدة (الأمن أولاً) عبر تثبيت المنطقة العازلة المعروفة بـ(الخط الأصفر)، رافضًا أي انسحاب قد يهدد استقرار ائتلافه في عام انتخابي حاسم”.

وأضاف أبو سلمية، أن “العقدة الرئيسة تكمن في فشل تشكيل (قوة الاستقرار الدولية)، فبدون وجود قوات دولية على الأرض تبقى الخطة الأمريكية حبراً على ورق، وتظل إسرائيل مضطرة لإدارة القطاع بمفردها”.

وأشار إلى أن أي “فشل في اللقاء قد يدفع غزة نحو أزمة إنسانية شبيهة بـ(الصوملة)، ويهدد الهدنة الهشة، ويعطل جهود واشنطن في مسار التطبيع الإقليمي”.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY