Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

مؤتمر يدعو إلى تشكيل وفود إلى السفارات الأردنية لدعم الوصاية الهاشمية وحماية الأقصى

دعا الباحث المختص بالشأن المقدسي زياد ابحيص إلى تحرك عاجل يشمل حملة إعلامية واسعة تعيد المسجد الأقصى إلى صدارة الاهتمام، ومسيرات ووقفات شعبية تسند المقدسيين، واعتماد يوم الجمعة 2 تشرين الأول/أكتوبر 2026 يومًا جامعًا لفعاليات “الفجر العظيم” في الدول العربية والإسلامية. كما اقترح إطلاق حملة لمواجهة التطبيع، والضغط على الحكومات والأطر النيابية، وتشكيل وفود للتواصل مع السفارات الأردنية لدعم أوقاف القدس وتوفير غطاء سياسي يحمي دور الحراس والمرابطين، وربط هذه الخطوات بخطة إنقاذ طويلة الأمد توسّع المشاركة الشعبية وتدفع نحو مواقف رسمية فاعلة.

ويشار إلى أن الأردن، بموجب قوانين ومواثيق دولية واتفاقات، هو الوصي الشرعي على المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة.

ونظّمت مؤسسة القدس الدولية، بالتعاون مع الائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين، لقاءً عاجلًا عبر منصة “زوم”، أمس السبت، لبحث التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى، بمشاركة قادة وعلماء وباحثين قدّموا تشخيصًا للواقع ومقترحات للتحرك الشعبي والرسمي.

وأكد المدير العام للمؤسسة، ياسين حمود، أن موسم الأعياد اليهودية يشهد محاولات لفرض واقع جديد على الأقصى وتقييد صلاحيات الأوقاف، مشددًا على أن ما يجري “مسار متدرج لفرض السيطرة الإسرائيلية على المسجد”، وأن اللقاء يهدف إلى رفع الوعي بخطورة المرحلة وصياغة خطة عملية للدفاع عنه.

وفي كلمته، شدد رئيس مجلس أمناء المؤسسة، الباحث والمفكر المصري محمد سليم العوا، على أن نصرة الأقصى هي نصرة للقدس والقضية الفلسطينية، محذرًا من أن العدوان “صهيو – أمريكي” يستهدف الوجود العربي والمقدسات. ودعا الحكومات إلى موقف صريح يدعم المقاومة، وتفعيل المقاطعة الكاملة للاحتلال، وتوفير غطاء رسمي للمناصرين للحقوق الفلسطينية.

وحذّر رئيس حركة “حماس” في الخارج، خالد مشعل، من أن الأقصى “على مفترق طرق”، وأن الاحتلال يسعى إلى حسم معركته عبر إجراءات تمس الهوية والمساحة والإدارة. وطرح أربع استراتيجيات: المقاومة والجهاد، تجديد الحراك الشعبي بالرباط وشدّ الرحال، استعادة التحرك الجماهيري العربي والإسلامي، وتحرك رسمي استثنائي يوازي خطورة المرحلة، مع التأكيد على استمرار نصرة غزة والضفة والأسرى.

ودعا رئيس “الائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين”، أحمد إبراهيمي، إلى استثمار اتساع التضامن الدولي مع فلسطين، وإعادة ترتيب أولويات المؤسسات والأحزاب، معتبرًا أن التعامل مع الأقصى كبند متأخر “لا يواكب حجم الخطر”. وطالب بنتائج عملية تحفظ حضور معاناة غزة ومخاطر التهجير في الضفة ضمن أولويات التحرك.

وأكد عضو المجلس المركزي في “حزب الله”، أحمد ملّي، أهمية تحويل التهديد إلى دافع لاستنهاض الأمة عبر برامج تفصيلية تستثمر قدرات النخب المهنية والجاليات، ومخاطبة الشارع الغربي بلغة مؤثرة. ودعا إلى تجريم التطبيع وإلغاء المعاهدات التي تقيّد مواجهة الاحتلال، وإعداد خطط لتحريك الشارع وإعادة فلسطين إلى صدارة الاهتمام.

وشدد رئيس مركز “تكوين العلماء”، الشيخ محمد الحسن ولد الددو، على تخصيص الوقت والمال والجهد لنصرة الأقصى، وتثبيت المقدسيين والمرابطين. واقترح مشروعًا لتفريغ المرابطين والمرابطات للبقاء في المسجد مع مخصصات مالية، وإحياء الدروس العلمية لتعزيز الحضور الإسلامي، وتكثيف العمل الإعلامي والقانوني والاحتجاجي.

وقدّم ابحيص تشخيصًا مفصّلًا لواقع المسجد، محذرًا من تسريع التهويد وانتزاع صلاحيات الإدارة الإسلامية. واستعرض توسيع أوقات الاقتحامات، ومنع الصيانة والترميم، وتضييق الاحتلال على موظفي الأوقاف، معتبرًا أن الخطر يتمثل في الهيمنة على المسجد وتحويله إلى “مقدس مشترك”. ودعا إلى حملة منظمة لكسر احتكار الصورة والرواية.

وخلص اللقاء إلى ضرورة حشد الجهود الشعبية والرسمية، وتوسيع المشاركة العربية والإسلامية، وتفعيل أدوات الضغط السياسي والإعلامي والقانوني، بما يواكب خطورة المرحلة ويعزز صمود المقدسيين والمرابطين في مواجهة العدوان المتصاعد على المسجد الأقصى.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY