أدان “لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية” (تحالف سياسي مقرب من تيار المقاومة) المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال “الإسرائيلي” في مخيم “عين الحلوة” للاجئين الفلسطينيين بمدينة صيدا، ليل أمس الثلاثاء، والتي أسفرت عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى من المدنيين، واصفًا إياها بأنها “جريمة مروّعة تضاف إلى سجل الاحتلال الأسود”.
وأكد اللقاء، في بيان تلقّته “قدس برس” اليوم الأربعاء، أن “هذا الاعتداء الدموي يأتي في سياق حرب الإبادة التي يواصلها جيش الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني في كل أماكن وجوده، مستندًا إلى دعم أميركي وغربي غير محدود، يوفّر له غطاءً سياسيًا وعسكريًا لمواصلة جرائمه”.
ورأى البيان أن “الادعاءات التي روّج لها جيش الاحتلال بشأن استهداف مجمّع تدريب تابع لحركة حماس، ليست سوى حلقة جديدة من سلسلة الافتراءات التي دأب العدو على استخدامها منذ اغتصاب فلسطين، في محاولة لتبرير استهداف المدنيين”.
وأضاف أن “هذه المزاعم تنهار أمام الحقائق الميدانية وصور الضحايا، في وقت تتسع فيه عزلة الاحتلال على الساحة الدولية منذ انطلاق عملية طوفان الأقصى وحتى اليوم”.
وشدّد اللقاء على أن “المجزرة تشكّل دليلًا إضافيًا على استمرار الاحتلال في خرق اتفاق وقف الأعمال العدائية، وعلى استباحته للسيادة اللبنانية، بما يعكس نهجًا تصعيديًا من العدوانية والاستهداف المتعمّد للمناطق المدنية”.
واعتبر أن “ما جرى يندرج ضمن مخطط إرهابي ممنهج، يهدف إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني وإضعاف بيئته الحاضنة، لكنه يفشل باستمرار أمام صمود الفلسطينيين وثباتهم”.
وطالب “لقاء الأحزاب اللبنانية” الأمم المتحدة والمنظمات والمحاكم الدولية، لا سيما المعنية بحقوق الإنسان، بـ”التحرك الفوري لوقف التوحش الصهيوني، واتخاذ الإجراءات اللازمة لردع الاحتلال عن جرائمه بحق الشعب الفلسطيني”.
كما دعا الحكومة اللبنانية إلى “رفع شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن، واتخاذ كل الخطوات السياسية والدبلوماسية الممكنة، بالتنسيق مع الدول الصديقة، للضغط على العدو ووقف اعتداءاته المتكررة على لبنان”.
وأكد اللقاء أن “هذه المجازر، مهما اشتدت، لن تُضعف عزيمة الفلسطينيين في مواصلة نضالهم، بل ستزيدهم تمسكًا بخيار المقاومة كطريق وحيد لحماية الحقوق الوطنية وتحقيق التحرير”.
وفي ختام بيانه، توجّه “لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية” بأحرّ التعازي إلى عائلات الشهداء، متمنيًا الشفاء العاجل للجرحى، ومؤكدًا التزامه الثابت بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وأهل المخيمات في لبنان، ومواصلة طريق النضال المشترك حتى تحقيق التحرير الكامل.
وكانت وزارة الصحة اللبنانية قد أعلنت، ليل أمس الثلاثاء، استشهاد 13 شخصًا في غارة شنها جيش الاحتلال “الإسرائيلي” على مخيم “عين الحلوة” في مدينة صيدا جنوبي البلاد.
وأوضحت الوزارة أن عددًا من الأشخاص أصيبوا أيضًا جراء الغارة، فيما لا تزال مركبات الإسعاف تنقل المصابين لتلقي العلاج في المستشفيات المحيطة.
وبحسب مصادر فلسطينية في المخيم لـ”قدس برس”، فإن الغارة استهدفت ملعبًا مغلقًا، يكون عادة مكتظًا في هذا التوقيت، ما ضاعف من حجم الخسائر البشرية، وأعاد إلى الأذهان مشاهد المجازر داخل المخيمات.
وأكدت مصادر في حركة “حماس” أن الغارة لم تستهدف أي قيادي بارز في الحركة، وأن “جميع الشهداء من أبناء المخيم”، مشددة على أن “ما جرى مجزرة إسرائيلية مكتملة الأركان، لا يمكن تبريرها بأي ذريعة”.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY