نظّم “الملتقى الوطني لشباب فلسطين”، وهو إطار شبابي، بالتعاون مع اللجنة الوطنية لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في لبنان، اليوم السبت، ملتقى حواريًا شبابيًا موسعًا في مدينة صيدا جنوبي لبنان، تناول ملف انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني وآليات تمثيل اللاجئين والشباب في الشتات.
وشهد اللقاء مشاركة عدد من الكوادر والفعاليات الشبابية، إلى جانب ممثلين عن القوى الوطنية والشخصيات المجتمعية والنقابية، في إطار المساعي الرامية إلى تفعيل الديمقراطية في المؤسسات الوطنية.
وافتُتحت أعمال الملتقى بالنشيد الوطني الفلسطيني، تلاه تقديم مجموعة من الكلمات والمداخلات من ممثلي القوى والقطاعات المشاركة.
وتحدث خلال الجلسة الافتتاحية كلٌّ من خالد فهد، رئيس الملتقى الوطني لشباب فلسطين، ورفيق رميض، ممثلًا عن اللجنة الوطنية لانتخابات المجلس الوطني، ومحمد ديب، ممثلًا عن قطاع الشباب في حركة حماس، وخالد بديوي، رئيس اللجنة التعليمية في حركة الجهاد الإسلامي، وإبراهيم شريم، ممثلًا عن شباب تيار الإصلاح الديمقراطي، إضافة إلى الناشط النقابي حسان السيد.
وفتحت الكلمات بابًا لحوار واسع ومداخلات متعددة تناولت واقع العمل الوطني وأهمية المبادرات الشبابية.
وشدد المتحدثون والمشاركون في مداخلاتهم على الأهمية البالغة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وديمقراطية للمجلس الوطني الفلسطيني في لبنان، مؤكدين أن من حق اللاجئين الفلسطينيين اختيار ممثليهم بإرادتهم الحرة ودون وصاية.
كما عبّر الحاضرون عن رفضهم القاطع لسياسات الإقصاء والتفرد والاستئثار بالقرار الوطني، معلنين رفضهم لأي صيغ أو مجمعات انتخابية قائمة على التعيين أو المحاصصة الضيقة، التي تختزل حق الشعب الفلسطيني وتصادر إرادته.
وأكد التقرير الختامي للملتقى أن تمكين الشباب الفلسطيني وإشراكهم الفعلي في صناعة القرار الوطني يمثلان أولوية لا تراجع عنها، معتبرًا أن العملية الانتخابية الديمقراطية تشكل مدخلًا أساسيًا لإنجاز الوحدة الوطنية الفلسطينية.
وأشار المشاركون إلى أن الإصلاح الشامل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية ينبغي أن يقوما على قاعدة الشراكة الوطنية والتمثيل الديمقراطي العادل، لتظل المنظمة الممثل الشرعي والجامع لجميع أبناء الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات.
واختُتمت أعمال الملتقى بالتأكيد على مواصلة وتكثيف الجهود الشبابية والوطنية، والاستمرار في الحراك الديمقراطي والميداني، للدفع نحو تنظيم انتخابات شاملة لكافة أطر المجلس الوطني الفلسطيني، بما يضمن تمثيلًا حقيقيًا وعادلًا لجميع أطياف الشعب الفلسطيني وفئاته المختلفة.
ويُشكّل المجلس الوطني الفلسطيني أعلى سلطة تشريعية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، ويُعتبر بمثابة البرلمان الذي يمثل أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات.
وعلى مدار العقود الماضية، اعتمد تشكيل المجلس غالبًا على نظام المحاصصة، أو ما يُعرف بـ”الكوتا الفصائلية”، والتوافقات والتعيين، مما حدّ من التمثيل الديمقراطي المباشر، ولا سيما لفئات الشباب واللاجئين في مخيمات الشتات.
وفي الساحة اللبنانية، التي تضم مئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين الذين يعانون من ظروف اقتصادية واجتماعية وسياسية معقدة، تزايدت المطالبات الشعبية والشبابية بضرورة إجراء انتخابات ديمقراطية وحرة لاختيار ممثليهم في المجلس الوطني.
ويرى الحراك الشبابي والنقابي أن إجراء انتخابات شاملة يعيد بناء المؤسسات الوطنية على قواعد ديمقراطية سليمة، وينهي حالة التفرد والهيمنة السياسية، ويعزز دور منظمة التحرير بوصفها مظلة جامعة وشاملة لكافة أطياف الشعب الفلسطيني.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY