نظّم اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني “أشد” (إطار طلابي) ومنظمة الشباب الجديد “مجد”(إطار طلابي)، اليوم الجمعة، اعتصاماً جماهيرياً أمام مدرسة الفالوجة التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في مخيم “عين الحلوة” للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا، جنوبي لبنان، احتجاجاً على قرارات وإجراءات تتعلق بإغلاق مدارس ودمج الصفوف، إلى جانب التأخر في ترميم المدارس المتضررة في المخيم وتخفيض دورات معهد “سبلين”.
وشارك في الاعتصام عدد من الطلاب وأولياء الأمور، إلى جانب ممثلين عن الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية والاتحادات الطلابية والشبابية اللبنانية والفلسطينية، حيث رفع المشاركون لافتات تطالب بتوفير تعليم لائق للطلاب الفلسطينيين، وترفض زيادة الاكتظاظ داخل الصفوف وإغلاق المدارس وتخفيض دورات مركز سبلين.
وقال مسؤول اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني “أشد” في الجنوب، حسن جانا، إن ما يجري في مدارس “الأونروا” يمثل “استهدافاً مباشراً لمستقبل الطلاب الفلسطينيين”، محذراً من تداعيات دمج الصفوف ورفع أعداد الطلاب في الشعبة الواحدة إلى أكثر من 40 طالباً على جودة التعليم.
وأضاف جانا أن تأخر ترميم المدارس المتضررة جراء الأحداث التي شهدها مخيم عين الحلوة خلال السنوات الماضية “يضرب العملية التعليمية”، ويحرم مئات الطلاب من إتمام عامهم الدراسي في ظروف آمنة ومناسبة، خصوصاً في ظل ارتفاع تكاليف المواصلات وبعد المدارس البديلة عن المخيم.
وطالب إدارة “الأونروا” بإلغاء قرار دمج الصفوف والعودة إلى التشعيب، بما يضمن توفير بيئة تعليمية مناسبة، والبدء الفوري بترميم وإعادة تأهيل المدارس المتضررة في المخيم، بالتزامن مع قرب انطلاق العام الدراسي، إضافة إلى تأمين الكادر التعليمي والإداري الكافي لاستيعاب الطلاب، من دون المساس بحقوق المعلمين.
وأكد على تمسك الشباب الفلسطيني بوكالة “أونروا” باعتبارها شاهداً سياسياً وقانونياً على قضية اللاجئين وحق العودة، محذراً من أن المساس بقطاع التعليم يمثل، وفق تعبيره، “خطوة على طريق تصفية قضية اللاجئين”.
ودعا إلى توسيع التحركات الشعبية والطلابية والشبابية في المخيمات الفلسطينية، بمشاركة الأهالي والفصائل، دفاعاً عن المدارس وحق الطلاب الفلسطينيين في التعليم.
من جهته، دعا أمين سر المكتب التربوي للتنظيم الشعبي الناصري، أحمد البني، إلى “الرفض القاطع” للقرارات والإجراءات الأخيرة التي اتخذتها “الأونروا”، معتبراً أنها تمس مستقبل الطلاب الفلسطينيين وحقهم في الحصول على تعليم جيد.
وأكد البني على وقوف المنظمات الشبابية اللبنانية إلى جانب مطالب الطلاب الفلسطينيين، مشدداً على أن المساس بالعملية التعليمية “يمثل مساساً بحق أساسي لا يمكن المساومة عليه”.
كما دعا القوى والفصائل الفلسطينية واللبنانية، والاتحادات والمنظمات الطلابية والشبابية والشعبية، إلى تكثيف التحركات والضغط من أجل وقف الإجراءات التي وصفها بالتقليصية، والعمل على ضمان توفير تعليم كريم ولائق للطلاب الفلسطينيين.
وفي ختام الاعتصام، تلا عضو قيادة اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني “أشد” في لبنان، محمد سليمان، مذكرة مطلبية موجهة إلى مدير التربية والتعليم في وكالة “الأونروا”، تضمنت جملة من المطالب المتعلقة بالعملية التعليمية في مخيم عين الحلوة، وفي مقدمتها وقف دمج الصفوف، وتسريع ترميم المدارس المتضررة، وتأمين الكادر التعليمي والإداري اللازم، والحفاظ على حق الطلاب في التعليم.
ويأتي التحرك في مخيم “عين الحلوة” في ظل تصاعد الانتقادات الفلسطينية لسياسات “الأونروا” في قطاع التعليم، ولا سيما ما يتعلق بإغلاق بعض المدارس ودمج الصفوف ورفع أعداد الطلاب داخل الشعب الدراسية، إضافة إلى تأخر أعمال ترميم المدارس المتضررة في عدد من المخيمات الفلسطينية في لبنان.
وتواجه المدارس التابعة للوكالة ضغوطاً متزايدة في ظل تراجع التمويل وارتفاع الاحتياجات التعليمية للاجئين الفلسطينيين، وسط مطالب فلسطينية بالحفاظ على مستوى الخدمات التعليمية وعدم تحميل الطلاب وأسرهم تبعات أي إجراءات تقشفية.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY