Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

كويتيون: استثناء الإسرائيليين من دخول الكويت يعكس موقف الدولة الثابت ضد التطبيع

توالت ردود الفعل في الكويت على قرار استثناء الإسرائيليين من دخول الأراضي الكويتية، مؤكدين أن موقف الدولة الثابت برفض التطبيع مع الاحتلال يعكس التزامها بالقيم والمبادئ الوطنية والعربية، ويعزز جبهة الصمود العربي في دعم القضية الفلسطينية.

وأكد رئيس “رابطة شباب لأجل القدس العالمية” طارق الشايع أن “الكويت تثبت مرارًا موقفها الثابت برفض التطبيع مع الكيان الصهيوني، ما يعزز جبهة الدول الرافضة لأي علاقات سياسية أو اقتصادية معه، ويبعث برسالة واضحة مفادها أن الاحتلال لا يمكن أن يُعامل ككيان طبيعي في المنطقة قبل زواله”.

وأضاف الشايع في حديث لـ”قدس برس” إلى أن قرار منع دخول الإسرائيليين إلى البلاد “يتناغم مع الجهود الدولية والشعبية لعزل الاحتلال سياسيًا وأخلاقيًا، ويشكل ضغطًا إضافيًا عليه عبر حرمانه من الشرعية في العالم العربي، بما يتكامل مع حملات المقاطعة الدولية مثل BDS”.

وأشار إلى أنه “في ظل توجه بعض العواصم الخليجية نحو التطبيع أو تخفيف مواقفها، يبرز موقف الكويت كدولة تحافظ على نهجها المبدئي والثابت، معززةً بذلك صورتها كدولة تتبنى سياسات خارجية قائمة على القيم والمبادئ، وليس على المصالح الآنية فقط”.

وأوضح الشايع أن “التفاعل الشعبي الواسع مع القرار يعكس أن المزاج العام في العالم العربي ما زال منحازًا للقضية الفلسطينية، وأن المواقف الرسمية المتوافقة مع هذا المزاج تحظى بدعم معنوي وشعبي كبير، مما يشجع دولًا أخرى على تبني مواقف مشابهة”.

وتابع: “رغم أن القرار قد لا يؤثر مباشرة في موازين القوى العسكرية أو الاقتصادية، إلا أنه يحمل قيمة رمزية قوية في الصراع، إذ يؤكد أن الاحتلال يظل معزولًا أخلاقيًا وسياسيًا، وأن بوابات العالم العربي ليست مفتوحة أمامه”.

وقالت الكاتبة الكويتية سعاد المعجل إن “الموقف الرسمي للكويت ضد إسرائيل متجذر منذ زمن بعيد، إذ صدر في السادس من يونيو 1967 مرسوم أميري بإعلان حالة الحرب مع العصابات الصهيونية في فلسطين المحتلة، وما زال هذا المرسوم نافذًا حتى اليوم”.

وأضافت المعجل في حديث لـ”قدس برس” أن “استثناء الجنسية الإسرائيلية من دخول الأراضي الكويتية يُعد موقفًا طبيعيًا ومتسقًا مع هذا الإطار القانوني والتاريخي”.

وأوضحت أن “الموقف الشعبي الكويتي يعكس ذاته يوميًا من خلال الالتزام بالمقاطعة، التي نص عليها القانون، ومن خلال فزعة المواطنين عند فتح باب التبرع لغزة، وهو ما يعكس عمق ارتباط الكويتيين بالقضية الفلسطينية”.

وأكدت الكاتبة الكويتية أن “صلابة الموقف الكويتي اليوم تتعاظم في ظل الممارسات الوحشية للاحتلال، وأن استثناء مواطني الكيان الصهيوني من دخول الكويت يُعد أقل واجب تجاه تضحيات أهل غزة في الدفاع عن كرامة وحقوق الأمة”.

من جهته، قال الإمام والخطيب بوزارة الأوقاف الكويتية الشيخ صلاح المهيني، إن هذا القرار “لا يمثل مجرد إجراء إداري، بل رسالة سياسية وأخلاقية للعالم بأن الكويت تعتبر الاحتلال الإسرائيلي عدواً حتى زواله، وأنها جزء أصيل من جبهة الصمود العربي”.

وأكد المهيني في حديث لـ”قدس برس” أن القرار “يعزز عزيمة الشعوب الحرة ويدعم الفلسطينيين معنويًا يؤكد أن قضيتهم هي قضية الأمة جمعاء”.

وأشار إلى أن القرار “أثار ارتياحاً وتفاؤلاً شعبياً واسعاً، لأنه يعيد التذكير بثوابت الكويت الرسمية والشعبية في مواجهة التطبيع، ويؤكد أن البوصلة لا تزال تتجه نحو القدس، مهما حاولت بعض العواصم حرفها عن مسارها”.

وكانت وزارة الداخلية الكويتية أكدت، الأربعاء الماضي، أن “دولة الكويت لا تفرض أي حظر على دخول مواطني أي جنسية إلى أراضيها، باستثناء الجنسية (الإسرائيلية)”.

وشددت على أن “جميع جنسيات العالم مرحب بها في الكويت، باستثناء الجنسية (الإسرائيلية) التزامًا بالمرسوم الأميري الذي يعتبر الكويت في حالة حرب مع هذا الكيان”.

يذكر أن مجلس الأمة الكويتي صادق في 31 أيار/مايو 1964 على “القانون الموحد لمقاطعة إسرائيل” في أعقاب المرسوم الصادر في 26 أيار/مايو 1957، عن أمير الكويت الراحل عبد الله السالم الصباح، الذي يفرض عقوبات على من يتعامل مالياً مع “إسرائيل”.

ووفق القانون الكويتي، تعد إسرائيل دولة معادية، ويحظر على الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين عقد اتفاقات أو صفقات مع هيئات أو أشخاص مقيمين في إسرائيل أو منتمين إليها بجنسيتهم أو يعملون لحسابها أو لمصلحتها.

وتُعد دولة الكويت والسعودية، الوحيدتين من بين أعضاء مجلس التعاون الخليجي اللتين لا تقيمان أي شكل من أشكال العلاقات مع إسرائيل، خلافًا لكل من الإمارات والبحرين اللتين ترتبطان بعلاقات دبلوماسية واقتصادية وثقافية كاملة بموجب اتفاقيات معلنة. أما قطر وسلطنة عمان، فتحتفظان بقنوات تنسيق محدودة دون علاقات رسمية.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY