ثمّن عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” عزت الرشق، مبادرة “حرية التغطية” (مباردة عالمية أطلقها 200 صحفي عالمي) المطالبة السماح الفوري وغير الخاضع للرقابة بدخول الصحفيين الأجانب إلى قطاع غزّة، من أجل تغطية حقيقة حرب الإبادة والتجويع بكل حرية واستقلالية.
وأكد في تصريح له اليوم الثلاثاء، أنَّ “سياسة الاحتلال في منع الصحفيين الأجانب من دخول غزّة تمثل انتهاكاً صريحاً لحرية الصحافة ومنعاً لنقل الواقع إلى الرأي العام العالمي، وتكشف خوفه من فضح عدوانه وإرهابه، كما أنّها جريمة تضاف إلى مسلسله الإجرامي بحقّ الإعلاميين والصحفيين في قطاع غزّة والضفة والقدس المحتلة، الذين ارتقى منهم 233 شهيداً على مدار 22 شهراً منذ بدء العدوان الصهيوني على قطاع غزّة”.
ودعا إلى “مواصلة وتصعيد التحرّك الدولي، وممارسة مزيد من الضغوط على الاحتلال لتجريم جرائمه ضدّ الصحفيين والإعلاميين في فلسطين، وإجباره على السماح بدخول وسائل الإعلام الدولية إلى قطاع غزّة، للوقوف على حقيقة إجرامه، ونقل واقع الإبادة والتجويع والتدمير المُمنهج والقتل اليومي بحق شعبنا وكل مقوّمات الحياة الإنسانية”.
ووقّع أكثر من مئتي صحفي من مختلف أنحاء العالم، على عريضة موجهة إلى سلطات الاحتلال الإسرائيلي، طالبوا فيها بالسماح الفوري للصحفيين الأجانب بالدخول إلى قطاع غزة وتغطية مجريات العدوان هناك بشكل حر ومستقل.
وأكد الصحفيون، في الوثيقة التي نُشرت أمس الاثنين، أن “(إسرائيل) لا تزال تفرض قيودًا صارمة تمنع بموجبها دخول وسائل الإعلام الدولية إلى القطاع منذ بدء عدوانها في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023″، معتبرين أن “هذه السياسات تمثل (تعتيمًا إعلاميًا ممنهجًا) يضرب جوهر حرية الصحافة في أوقات النزاع”.
وأضافوا “هذا التعتيم ليس مجرد حجب إنساني، بل هو تعتيم على الحقيقة والمعلومات، ما يُضعف حق الجمهور العالمي في المعرفة ويقوّض الوظيفة الديمقراطية للصحافة في محاسبة السلطة”.
وأشاد الصحفيون الموقعون على العريضة بالجهود “الاستثنائية” التي يبذلها الصحفيون الفلسطينيون داخل قطاع غزة، رغم ظروف الحرب المستمرة، والتهديدات المباشرة، والتجويع، والإرهاق.
وقالوا إن “أولئك الصحفيين يواصلون توثيق الوقائع على الأرض بشجاعة ومهنية عالية، رغم فقدان كثير منهم لأفراد عائلاتهم، بل عدم قدرتهم أحيانًا على مواصلة العمل بسبب الجوع أو الإصابات”.
وحذّرت الوثيقة من أن “استمرار التعتيم يشكل سابقة خطيرة تُكرّس نهجًا استبداديًا للسيطرة على السرد الإعلامي، وإسكات الأصوات المستقلة، وقطع الرابط الحيوي بين الواقع وفهم الجمهور له”.
ووفقًا لمعطيات موثقة، فقد قتلت قوات الاحتلال منذ بداية العدوان أكثر من 233 صحفيًا فلسطينيًا، بعضهم استُهدف مع عائلاتهم، كما دُمّرت عشرات المكاتب الصحفية.
وترتكب قوات الاحتلال بدعم أمريكي مطلق منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 211 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه عن الخريطة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY