استُشهد الصحفي الفلسطيني تامر الزعانين وأُصيب زميله الصحفي إبراهيم أبو عمشة، ظهر اليوم الاثنين، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال عملية اختطاف نفذتها وحدة خاصة إسرائيلية بحق الدكتور مروان الهمص، مدير مستشفى أبو يوسف النجار والمسؤول عن ملف المستشفيات الميدانية في قطاع غزة، قرب مستشفى الصليب الأحمر الميداني في منطقة المواصي بمدينة رفح جنوب القطاع.
وأكد شهود عيان أن عناصر مسلحة يستقلون مركبة “دفع رباعي” أطلقوا النار على مجموعة من المواطنين كانوا يجلسون في مقهى مقابل المستشفى، ما أدى إلى استشهاد الزعانين وإصابة أبو عمشة، تزامنًا مع اختطاف الهمص واقتياده إلى جهة مجهولة.
وأفادت مصادر طبية بأن عملية الاختطاف أسفرت كذلك عن إصابة سائق سيارة إسعاف خاصة كانت متوقفة قرب الموقع، في حين جرى التأكيد على سقوط ضحايا آخرين لم تُحدد هويتهم بعد.
من جانبها، استنكرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة الحادثة، ووصفت اختطاف الدكتور مروان الهمص بأنه “انتهاك خطير لحرية التعبير والعمل الإنساني”، محمّلة الاحتلال الإسرائيلي “المسؤولية الكاملة عن سلامته”، ومطالبة بـ”الإفراج الفوري عنه دون قيد أو شرط”.
وقالت الوزارة في بيان صحفي: “ندين بأشد العبارات إقدام وحدة مسلحة خاصة على اختطاف الدكتور مروان الهمص، المتحدث باسم وزارة الصحة وأحد أبرز الأصوات الطبية والإنسانية التي نقلت معاناة الأطفال والجرحى والمرضى في قطاع غزة إلى العالم”.
وأكدت أن “هذا العمل الجبان يعكس نية مبيّتة لإسكات الحقيقة، وحجب معاناة شعب بأكمله يواجه كارثة إنسانية وصحية هي الأبشع في التاريخ الحديث”.
وطالبت الوزارة المؤسسات الدولية والحقوقية والصحية بالتدخل العاجل من أجل الكشف عن مصير الدكتور الهمص وضمان سلامته، ووقف استهداف الطواقم الطبية والإعلامية العاملة في القطاع.
وترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبدعم أميركي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 200 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال، فضلا عن دمار واسع.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY