فرضت الولايات المتحدة، الخميس، عقوبات على قاضيين إضافيين في المحكمة الجنائية الدولية، في خطوة جاءت دعما لـ”إسرائيل” التي يواجه رئيس وزرائها، بنيامين نتنياهو، مذكرة توقيف صادرة عن الهيئة القضائية التي تتخذ مقرا في لاهاي.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن القاضيين، وهما من منغوليا وجورجيا، صوتا في وقت سابق هذا الأسبوع ضد طعن “إسرائيل” في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في جرائم ارتكبتها في قطاع غزة خلال السنتين الماضيتين.
وفي رد رسمي، رفضت المحكمة الجنائية الدولية بشدة العقوبات الأميركية الجديدة.
وأكدت أنها تتخذ مواقف مستقلة في إطار اختصاصها القضائي.
وذكرت المحكمة في بيان، أن العقوبات تشمل القاضيين غوتشا لوردكيبانيدزه من جورجيا وإردينيبالسورين دامدين من منغوليا، وأكدت أنها ترفض هذه الإجراءات بشكل كامل.
كما أعربت هولندا، حيث يقع مقر المحكمة، عن استنكارها للعقوبات الأميركية.
وقال وزير الخارجية الهولندي ديفيد فان فيل، على منصة التواصل الاجتماعي “إكس”، إن “المحاكم والهيئات القضائية الدولية يجب أن تكون قادرة على تنفيذ اختصاصاتها دون عوائق”، مؤكدا أن بلاده تواصل دعم المحكمة وموظفيها.
وتأتي هذه العقوبات في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية، وسط انتقادات واسعة لقرار واشنطن الذي يُنظر إليه على أنه محاولة للضغط على الهيئة القضائية الدولية في ملفات تتعلق بجرائم الحرب والتحقيق في انتهاكات محتملة في غزة.
وكانت دائرة الاستئناف في المحكمة الجنائية الدولية قررت في وقت سابق من الأسبوع الجاري، رفض الاعتراض الذي تقدمت به “إسرائيل” ضد أوامر الاعتقال الصادرة بحق رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الحرب السابق يوآف غالانت.
وأوضحت المحكمة الجنائية الدولية، أن قضاة دائرة الاستئناف رفضوا، بأغلبية الأصوات، طعنا إضافيا قدمته “إسرائيل” يهدف إلى وقف تحقيق المحكمة في كيفية إدارة الحرب على قطاع غزة.
وأكد القرار أن التحقيق لا يزال مستمرا، وأن مذكرات الاعتقال الصادرة العام الماضي بحق نتنياهو وغالانت ما زالت سارية المفعول.
يذكر أنه في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، رفضت المحكمة الجنائية الدولية للمرة الثانية استئنافا قدمته “إسرائيل” ضد مذكرتي الاعتقال الصادرتين بحق نتنياهو وغالانت.
وسبق أن قضت المحكمة الجنائية الدولية، في الخامس من شباط/فبراير 2021، بأن فلسطين تُعد دولة طرفا في نظام روما الأساسي، وأن اختصاص المحكمة يشمل الأراضي الفلسطينية، بما فيها قطاع غزة والضفة الغربية المحتلتان منذ عام 1967.
وفي الثالث من آذار/مارس 2021، أعلن مكتب المدعي العام في المحكمة عن فتح تحقيق في الوضع الفلسطيني. وفي الثالث والعشرين من أيلول/سبتمبر 2024، قدمت “إسرائيل” اعتراضا على اختصاص المحكمة، استنادا إلى المادة 19 (2) من نظام روما الأساسي.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY