Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

غول الاستيطان يبتلع الضفة الغربية وسط غياب الخطط لمواجهته

تشهد الضفة الغربية تصاعدا غير مسبوق في وتيرة الاستيطان، حيث تتسارع عمليات التوسع الاستيطاني وإقامة البؤر الجديدة في مختلف المناطق، وبشكل يومي ومتزامن.

كما أن التوسع لا يقتصر على مناطق محددة؛ بل يمتد ليشمل مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية، بما فيها مناطق (ب)، ضمن سياسة ممنهجه تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض.

يقول الباحث في شؤون الاستيطان محمد رضوان إن هذه العمليات تترافق مع محاولات واضحة للسيطرة الاستيطانية على أراض زراعية ومناطق سكنية فلسطينية، وذلك عبر شق الطرق الاستيطانية ونصب الكرفانات، وتوسيع البؤر القائمة، إضافة إلى اعتداءات متكررة على المواطنين وممتلكاتهم، ما يدفع العديد من العائلات إلى النزوح القسري أو العيش تحت ضغط دائم.

وأشار في حديث لـ”قدس برس” إلى أن هذا الواقع يؤدي إلى تقويض فرص التواصل الجغرافي بين التجمعات الفلسطينية، ويعمق من سياسة عزل المناطق عن بعضها البعض، في وقت تفرض فيه حمايه عسكرية على المستوطنين، مقابل تقييد حركة الفلسطينيين وحرمانهم من الوصول إلى أراضيهم.

ووفق أحدث احصائية بلغ عدد المستوطنين في الضفة الغربية دون القدس نحو 770 ألف مستوطن، “ومنذ أوسلو حتى يومنا هذا تضاعف عدد المستوطنين 6 مرات”، كما يقول الباحث رضوان.

من جهته، يشير الناشط الميداني عارف دراغمة أن ما يُسمى بـ”الخطر الديمغرافي” يُناقش على أعلى المستويات السياسية والأمنية الإسرائيلية، “وهو ما يُفسر تشجيع الحكومات الإسرائيلية المُتعاقبة للأجيال الإسرائيلية الشابة، للعيش في المستوطنات والبدء بمشاريع داخل المستوطنات”.

ويلفت أيضاً إلى ميزان الهجرة السلبي في إسرائيل، ما يدفع الحكومات الإسرائيلية لأن تضع مسألة إمكانيات الهجرة الواسعة للإسرائيليين بعين الاعتبار، عند إعداد الخُطط الاستراتيجية لتعزيز الاستيطان، وفق الناشط.

وأمام الخطر الاستيطاني الداهم، يبدو الفعل الفلسطيني باهتاً وهزيلاً، ولمجابهة الخطر الاستيطاني، يشدد دراغمة على ضرورة الانتقال من دائرة القول إلى دائرة الفعل، وذلك من خلال توسيع المقاومة الشعبية وتعزيزها، “وتتحمل مختلف المستويات الحزبية والسياسية الفلسطينية مسؤولية ذلك، مسؤولية الهبة للدفاع عن الوجود الفلسطيني من غول الاستيطان”.

وفي العام الماضي 2025 قتل رصاص المستوطنين 14 مواطناً فلسطينياً أضف إلى ذلك تسجيل مئات الإصابات الناجمة عن اعتداءاتهم.

وقال مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية “أوتشا” إن اعتداءات المستوطنين بلغت أكثر من 1800 اعتداء، وخلفت أضرارا متفاوتة، وأكد أن أكثر من 100 أسرة فلسطينية من البدو والرعاة من 5 تجمعات سكانية في وسط الضفة، إضطرت للنزوح قسراً خلال أسبوعين فقط، في الفترة ما بين 6 و19 كانون ثاني – يناير الجاري.

QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY