Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

غزة: أزمة القرطاسية وغلاء الأسعار يُثقلان كاهل الأهالي مع انطلاق العام الدراسي

مع بدء العام الدراسي في قطاع غزة، يجد الطلبة أنفسهم أمام واقع تعليمي مثقل بالأزمات، إذ تتجدد آمالهم بالعودة إلى المدارس أسوة بزملائهم في الضفة الغربية، غير أن غياب القرطاسية وارتفاع أسعارها بشكل غير مسبوق فرضا عبئاً إضافياً على الأهالي المنهكين اقتصادياً.

ويأتي الموسم الدراسي الجديد بعد ثلاث سنوات من تعطل العملية التعليمية جراء الحرب الإسرائيلية، في ظل ظروف معيشية كارثية. وخلال جولة لمراسلنا وسط القطاع، سُجلت قفزات حادة في أسعار المستلزمات المدرسية؛ إذ ارتفع سعر قلم الرصاص من نصف شيكل قبل الحرب إلى نحو شيكلين، وقفز سعر دفتر الأربعين ورقة من شيكل واحد إلى ثلاثة شواكل، فيما تراوحت أسعار الحقائب المدرسية بين 120 و150 شيكلاً بعدما كانت لا تتجاوز 30 شيكلاً. (الدولار يعادل 3 شواكل)

ويشير التاجر مهدي، صاحب محل للقرطاسية في مخيم النصيرات، إلى أن سوق المستلزمات المدرسية يعيش حالة ركود غير مسبوقة بفعل انعدام القدرة الشرائية وتفاقم أزمة الرواتب لدى موظفي السلطة الفلسطينية وحكومة غزة. ويقول لـ”قدس برس”: “تأتي الأمهات برفقة أبنائهن إلى المحال، وما إن يطّلعن على الأسعار حتى يغادرن فوراً، بينما يكتفي آخرون بشراء دفتر وقلم واحد لكل طالب”.

وتتزامن أزمة القرطاسية مع دمار واسع لحق بالبنية التعليمية؛ إذ خرجت 80 بالمئة من المدارس عن الخدمة، فيما تحوّل 55 بالمئة منها إلى مراكز إيواء بالخيام والنايلون، ما يضع نحو 110 آلاف طالب وطالبة أمام صعوبات كبيرة في مواكبة العام الدراسي.

ولتعويض الفاقد التعليمي، انتشرت مئات النقاط التعليمية الميدانية كحل اضطراري، حيث يتجمع الطلبة من الصف الأول وحتى التاسع داخل خيام مصنوعة من الشوادر والنايلون، لتلقي ثلاث حصص أسبوعياً مدة كل منها ساعة واحدة فقط.

ويصف مدرس اللغة العربية محمد أبو ناجي لـ”قدس برس” البيئة التعليمية داخل تلك الخيام قائلاً: “باتت الخيمة صفاً دراسياً، والسبورة لوح خشب متهالك، بينما يتشارك الأطفال الأقلام فيما بينهم ويكتبون على كراتين المساعدات الإغاثية في ظل غياب المقاعد المدرسية”.

ووفق بيانات مكتب الإعلام الحكومي، بلغ عدد الطلبة الشهداء 18 ألفاً و651 طالباً، فيما أصيب أكثر من 29 ألفاً و114 آخرين، ويواصل الاحتلال اعتقال 792 طالباً. كما استشهد 972 معلماً وإدارياً وأصيب 4 آلاف و538 آخرين.

أما على صعيد البنية التعليمية، فقد أدى العدوان إلى تدمير 172 مدرسة حكومية بالكامل، إضافة إلى 63 مبنى جامعياً، فيما تعرضت 118 مدرسة حكومية وأكثر من 100 مدرسة تابعة لوكالة “أونروا” للقصف والتخريب. كما أُزيلت 25 مدرسة بطلبتها ومعلميها من السجل التعليمي كلياً.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY