قال المحلل السياسي الأردني حازم عيّاد إن المقابلة التي أجراها رئيس حركة “حماس” في الخارج خالد مشعل مع موقع “دروب سايت” الأمريكي جاءت في سياق نقاش داخلي متصاعد داخل الولايات المتحدة حول مستقبل الدعم لإسرائيل وكلفة الحروب التي تخوضها واشنطن في المنطقة.
وأوضح عيّاد، في مقال نشرته صحيفة /السبيل/ الأردنية اليوم الثلاثاء، أن الجدل الأمريكي لم يعد محصوراً في التيار الليبرالي، بل امتد إلى اليمين الجمهوري، خاصة بعد أحداث كبرى مثل عملية “طوفان الأقصى” والمواجهة مع إيران واغتيال الناشط اليميني تشارلي كيرك، ما يجعل المشاركة الفلسطينية في هذا النقاش “مصلحة استراتيجية” لعدم ترك الساحة لنتنياهو وحلفائه.
وأشار إلى أن مقابلة مشعل حملت رسائل متعددة للناخبين الأمريكيين، وخصوصاً الشباب، كما حملت رسائل سياسية للنخب المؤثرة في واشنطن، بما في ذلك التيار اليميني. واعتبر أن خطاب مشعل يجمع بين التذكير بتجارب تحررية عالمية وبين تأكيد مرونة الحركة ضمن الثوابت الوطنية، وهو خطاب يثير قلقاً لدى الجانب الإسرائيلي.
وأضاف عيّاد أن النقاش حول مكانة إسرائيل في السياسة الأمريكية بات علنياً وحاداً، مستشهداً بتصريحات نائب الرئيس جي دي فانس التي قال فيها إن “إسرائيل ليست أولوية” للولايات المتحدة حالياً.
وتوقع عيّاد أن تتكرر لقاءات مشعل مع منصات إعلامية أمريكية، بما فيها منصات يمينية مؤثرة، مؤكداً أن حضور “حماس” في النقاش الأمريكي بات مرجحاً، في ظل الحضور المكثف لقادة اليمين الإسرائيلي.
وختم بالقول إن “المرحلة المقبلة تتطلب تفاعلاً فلسطينياً وعربياً مسؤولاً مع التحولات داخل الولايات المتحدة، لتعزيز عزلة الاحتلال وترسيخ الرواية الفلسطينية في تشكيل أولويات السياسة الأمريكية خلال السنوات المقبلة”.
وكان مشعل قد قال في مقابلته مع /دروب سايت/ إن إحدى مشكلات السياسة الأمريكية هي “تقديم أولويات إسرائيل على مصالح الولايات المتحدة نفسها”، داعياً الرأي العام الأمريكي إلى النظر إلى الشعب الفلسطيني بإنصاف. كما استشهد بتجربة الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي انتقل من اتهامات بالإرهاب إلى التعامل معه كزعيم شرعي، متسائلاً عن سبب عدم منح الفلسطينيين فرصة مماثلة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY