Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

عشائر غزة تدعو لكسر الصمت.. ودعوات أردنية لإحياء الحراك الشعبي نصرة للقطاع

دعا التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية في غزة إلى تحرك عربي يعيد مأساة القطاع إلى صدارة الاهتمام الشعبي والإعلامي، فيما دعا القاضي العشائري وأحد كبار شيوخ عشائر الأردن، الشيخ طراد الفايز، إلى تبني نداء عشائر غزة، وسط تأكيدات بأن استمرار القصف والتجويع وتدهور مقومات الحياة يستدعي استعادة الحراك التضامني.

رسائل إلى وجهاء العشائر العربية

وقال رئيس التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية في غزة، الدكتور علاء الدين العكلوك، في حديث لـ”قدس برس”، إن “التجمع يدعو القبائل والعشائر العربية إلى كسر الصمت تجاه ما وصفه بحرب إبادة متواصلة، مؤكدًا أن الإعلان عن وقف إطلاق النار لم ينهِ معاناة سكان القطاع”.

وأضاف العكلوك: “غزة لا تزال تُذبح حتى هذه اللحظة، وليس صحيحًا أن الحرب قد توقفت”، واصفًا وقف إطلاق النار بأنه “أكذوبة”، و”مجلس السلام” بأنه “مجلس حرب”، في انتقاد لاستمرار الاستهدافات وغياب التعافي الإنساني في القطاع.

وأوضح أن “التجمع بصدد توجيه رسائل مكتوبة إلى وجهاء وأعيان قبائل في مصر والأردن وسوريا والعراق واليمن وليبيا، لحثهم على التحرك الشعبي نصرة لغزة”.

وبيّن أن الدعوة تشمل “تخصيص يوم جمعة للتحرك، وإعلان الجمعة التي تليه يومًا للحداد العام على شهداء القطاع”.

وشدد العكلوك على أن “التجمع سيواصل تذكير الشعوب العربية والإسلامية بمسؤوليتها تجاه غزة”، معتبرًا أن تراجع الاهتمام الإعلامي لا يعني توقف الحرب أو زوال آثارها عن سكان القطاع.

التجويع وانهيار الخدمات يفاقمان المعاناة

وفي وصفه للأوضاع الإنسانية في القطاع، قال العكلوك إن “المجاعة تأخذ أشكالًا متعددة، وإن لم تكن في ذروتها السابقة”، متهمًا الاحتلال بـ”هندسة التجويع” لإبقاء القطاع في حالة احتياج دائم، ومنع سكانه من استعادة مقومات الحياة.

وحذّر من انهيار القطاع الصحي وتعطل العيادات الخارجية والعمليات، مقدّرًا القدرة المتاحة للعمل بنحو 30% فقط.

واعتبر العكلوك أن هذه القدرة “لا تكفي لتلبية الاحتياجات”، في ظل الاستهدافات اليومية، مشيرًا إلى أن المنظومة الصحية لم تتعافَ من الدمار الذي أصابها.

وتحدث عن نحو مليوني فلسطيني يعانون النزوح والتشرد، وعن قرابة 20 ألف وحدة سكنية مدمرة وآيلة للسقوط، بحسب تقديراته، مشبّهًا خطر المساكن غير الآمنة بـ”قنابل موقوتة” تهدد السكان.

كما أشار إلى توقف أعمال الإعمار، واتهم الاحتلال بمنع دخول اللجنة الإدارية وعرقلة عملها.

ورأى العكلوك أن اجتماع هذه الأزمات، إلى جانب استمرار القصف، يؤكد، من وجهة نظره، تواصل حرب الإبادة، رغم تراجع حضور أخبار غزة في وسائل الإعلام.

دعوات أردنية لاستعادة الحراك الشعبي

من جانبه، قال عضو مجلس النواب الأردني معتز الهروط إن “موقف الشيخ طراد الفايز يعبّر عن وجدان الأردنيين”، معتبرًا أن نصرة غزة تجمع أبناء العشائر والمخيمات والبوادي والأرياف والمدن.

وأكد الهروط أن “دعم الشعب الفلسطيني ظل حاضرًا في المناسبات الاجتماعية الأردنية”، مشددًا على أن “القضية الفلسطينية لم نتعامل معها كأردنيين يومًا على أنها قضية خارجية، بل نتعامل معها على أنها قضية وطنية بامتياز”.

وأعرب عن أمله في أن “تكون الدعوة مدخلًا لإحياء الحراك المجتمعي في الأردن والدول العربية والإسلامية والعالم”، مؤكدًا أن تراجع التغطية الإعلامية “لا يعني توقف آلة القتل والتدمير الإسرائيلية في غزة”.

وأشار الهروط إلى تراجع التفاعل الشعبي، داعيًا إلى استعادة صوت التضامن في الشوارع والعواصم، حتى يشعر الفلسطينيون بأنهم لم يُتركوا وحدهم، وأن مأساتهم لم تُنسَ.

وأشاد بموقف الفايز، معتبرًا أنه ينسجم مع الهوية العربية والإسلامية للأردن.

وتأتي هذه الدعوات فيما أعلنت وزارة الصحة في غزة، في حصيلتها المنشورة السبت 19 أيلول/سبتمبر 2026، استشهاد 1390 فلسطينيًا وإصابة 4801 آخرين منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY