Search
Close this search box.

عائلة الطبيب عدنان البرش تطلق حملة لاستعادة جثمانه بعد استشهاده تحت التعذيب في سجون “إسرائيل

أطلقت عائلة الطبيب الفلسطيني الراحل عدنان البرش حملة على المستويين المحلي والعالمي لاستعادة جثمانه المحتجز في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ استشهاده تحت التعذيب. وجاءت المبادرة بعد أكثر من عام ونصف على ارتقائه، حسب ما أفادت زوجته ياسمين البرش.

وذكرت ياسمين أن الحملة تهدف إلى استرجاع جثمان عدنان، بالإضافة إلى جثامين شهداء فلسطينيين آخرين محتجَزين في ما تُعرف بـ”مقابر الأرقام”، مطالبة جميع الجهات بالضغط على الاحتلال لتسليم الجثامين وفتح تحقيق دولي في ظروف استشهاد المعتقلين.

وكان عدنان البرش، البالغ من العمر 53 عاماً، من أمهر أطباء جراحة العظام في قطاع غزة، ورئيس قسم العظام في مجمع الشفاء الطبي قبل أن تُدمر المنشأة خلال الحرب. وقد اعتقلته قوات الاحتلال داخل مستشفى العودة في منطقة “تل الزعتر” شمالي غزة، قبل أن يُنقل إلى سجون إسرائيلية ويتعرّض للتعذيب حتى ارتقى بتاريخ 19 نيسان/أبريل 2024، بينما أبلغت عائلته رسمياً باستشهاده في 24 من الشهر ذاته.

وقال ابن أخيه، إياس البرش، إن الحملة تسعى لتخليد ذكرى عدنان، وتذكير العالم بجريمة اغتياله داخل السجون، مؤكداً أن المطالبة بإعادة جثمانه للدفن بشكل كريم حق أساسي لن تتنازل عنه العائلة. وأضاف أن العائلة كانت تأمل أن يُعاد الجثمان ضمن صفقة تبادل أسرى مُبرمة عبر وساطة مصرية وقطرية ورعاية أمريكية، لكنها لم تتلق أي إشارة على أن جثمانه من بين الجثامين المعادة.

وأشار إياس إلى أن الحملة انطلقت عبر النشر والتغريد على منصات التواصل الاجتماعي للتذكير بالقضية؛ وأنها ستمتد لتنظيم وقفات احتجاج وفعاليات ميدانية لتحقيق هدف استعادة الجثمان ومحاسبة من شارك في اغتياله وعلى رأسهم من أمر أو أتى به إلى السجون.

وذكّر بأن عدنان لم يكن الوحيد الذي قضى في سجون الاحتلال، إذ أن العشرات من المعتقلين الفلسطينيين استشهدوا تحت وطأة التعذيب والظروف القاسية. وأضاف أن من تبقّى منهم ما يزال يعاني من ظروف اعتقال مأساوية، محمّلاً الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة وكرامة المعتقلين.

وكان مسؤول في وزارة الصحة غزة قد حذر من جرائم مروعة ارتكبها الاحتلال بحق المعتقلين، شملت التنكيل وسرقة الأعضاء وحرق الجثامين، مستنكراً ما وصفها بقتل ميداني وتعذيب ممنهج، ومتعهّداً بأن ما وصل إلى الوزارة من جثامين يُظهر حجم الجريمة التي تستوجب تحقيقاً دولياً عاجلاً.

وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 241 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

SOURCE: PALESTINE NEWS AND INFORMATION AGENCY – WAFA