حذّر الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة، طلال ناجي، من المخاطر المتصاعدة التي تتهدد مدينة القدس والضفة الغربية، مشيراً إلى مشاريع استيطانية تهدف إلى عزل المدن الفلسطينية عن بعضها البعض، بالتزامن مع استمرار حرب الإبادة في قطاع غزة.
وقال ناجي، خلال كلمته في مؤتمر “العهد للقدس” المنعقد في مدينة إسطنبول، إن المخاطر التي تواجه القدس تتجاوز المسجد الأقصى لتطال الوجود الفلسطيني في المدينة بأكملها، منبهاً إلى مخطط E1 الاستيطاني الذي سيؤدي إلى عزل جنوب الضفة الغربية عن شمالها، وفصل بيت لحم والخليل عن رام الله وبقية المحافظات.
ولفت إلى سياسة الاحتلال في منع ترميم البيوت الآيلة للسقوط في القدس المحتلة بهدف تهجير سكانها، وسحب بطاقات الإقامة من المقدسيين، معتبراً أن “من لا يتحرك لحماية الأقصى لن يتحرك لحماية أي مقدسات أخرى”.
ووصف ناجي ما يجري في قطاع غزة اليوم بـ”الكارثة”، مؤكداً أن القطاع “دُمر بالكامل، وأن سكانه تعرضوا للتهجير القسري المتكرر وفقدوا بيوتهم وأملاكهم”.
كما حذر من مخططات وزير أمن الاحتلال إيتمار بن غفير ووزير ماليته بتسلئيل سموتريتش، التي تهدف إلى ضم نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية (مناطق ج)، مع أطماع تمتد إلى المناطق المصنفة (ب) وفق اتفاق أوسلو.
واختتم ناجي كلمته بالدعوة إلى توسيع إطار العمل ليشمل “مؤسسة لإنقاذ فلسطين”، مؤكداً أن فلسطين هي “الاسم الرمزي لكرامة الأمة”، وأن الخطر الحالي يستدعي تضافر جهود كافة القوى الحية وأحرار العالم لدعم صمود الشعب الفلسطيني.
وانطلقت فعاليات مؤتمر “العهد للقدس” أمس السبت وتستمر اليوم الأحد في إسطنبول، عبر كلمات ومحاور ومبادرات تتناول مختلف محطات المواجهة مع الاحتلال في القدس والضفة وغزة، والبحث في سبل استعادة الأمة لإرادتها في مواجهة حرب الإبادة ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية.
وينعقد المؤتمر في توقيت حساس، وفق ما أفاد به عدد من القائمين عليه لـ”قدس برس”، إذ يأتي بعد عامين من حرب الإبادة على قطاع غزة، وفي ظل مساعي الاحتلال لتحويل الإبادة إلى بوابة لتصفية القضية الفلسطينية واستئناف مسار التطبيع، وبالتزامن مع تصعيد غير مسبوق في الضفة الغربية والقدس المحتلة والأقصى.
ويهدف المؤتمر، الذي تنظمه مؤسسة القدس الدولية (مستقلة مقرها بيروت) بالشراكة مع عدد من الهيئات العربية والإسلامية، تحت شعار “نحو تجديد إرادة الأمة في مواجهة التصفية والإبادة”، إلى توحيد جهود الأمة لتجريم الإبادة وكسر الحصار، والوقوف في وجه مخططات التهجير القسري وضم الضفة الغربية، وتجديد العهد بحماية المسجد الأقصى من مخاطر التهويد.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY