أعلنت إدارة مكافحة المخدرات في شرطة غزة، اليوم السبت، عن إحباط محاولتي تهريب كميات كبيرة من المواد المخدرة والحشيش عبر الشاحنات الواردة إلى قطاع غزة، وذلك خلال مهمتين منفصلتين في المحافظة الوسطى.
وأوضحت الإدارة، في بيان مقتضب، أن معلومات دقيقة وردت إليها بشأن محاولة تهريب مواد مخدرة داخل إحدى الشاحنات، حيث جرى التحرك الفوري وتفتيشها، ليتم ضبط نحو 32 ألف حبة مخدرة من نوع “لاريكا” كانت مخبأة بإحكام. وأكدت أنه تم التحفظ على الكمية وفتح تحقيق بالواقعة تمهيدًا لإحالة القضية إلى الجهات المختصة.
وفي مهمة أخرى، وبالتعاون مع إدارة المباحث العامة، ضبطت شرطة المكافحة 210 فروش حشيش داخل شاحنة أخرى، وذلك بناءً على معلومات وتحريات مسبقة، مشيرة إلى أنه تم التحفظ على كامل المضبوطات واستكمال الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين.
وشددت إدارة مكافحة المخدرات في غزة، على استمرار جهودها المكثفة لمنع تهريب المخدرات والسموم إلى قطاع غزة، مؤكدة أنها “ستضرب بيد من حديد كل من يعبث بأمن المجتمع ويهدد حياة المواطنين، مستغلًا الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها أبناء شعبنا”.
وتواجه شرطة مكافحة المخدرات في غزة تحديات غير مسبوقة، إذ تشير تقارير حديثة إلى أن كميات المخدرات التي تدخل القطاع يوميًا تعادل ما كان يُهرّب خلال عامين قبل الحرب، وسط محاولات إسرائيلية ممنهجة لاستخدام المخدرات كسلاح لتفكيك المجتمع الفلسطيني.
وتؤكد مصادر أمنية أن الاحتلال كثّف من تهريب أنواع جديدة وشديدة التأثير من المواد المخدرة، ما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في أعداد المتعاطين، في وقت تعاني فيه الأجهزة الأمنية من استهداف مباشر لبنيتها وقدراتها التشغيلية.
كما كشفت حكومة غزة مؤخرًا عن العثور على أقراص مخدرة داخل أكياس طحين مساعدات، في ما وصفته بـ”جريمة حرب ناعمة” تستهدف النسيج المجتمعي الفلسطيني.
وكشفت تحقيقات سابقة أجرتها الشرطة الفلسطينية في غزة، أن تجار المخدرات في القطاع يحصلون على المواد المخدرة من تجار دوليين مجانا، مقابل تسديد ثمنها بعد إتمام عمليات البيع.
وما يزال قطاع غزة يواجه آثار الحرب الإسرائيلية التي بدأت في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وأسفرت عن استشهاد وإصابة أكثر من 238 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، ومجاعة أودت بحياة كثيرين، فضلًا عن دمار شامل طال معظم مناطق القطاع، وسط تجاهل دولي لأوامر محكمة العدل الدولية بوقف العدوان.
وفي 9 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق مرحلي بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة “حماس”، إثر مفاوضات غير مباشرة في شرم الشيخ، بمشاركة تركيا ومصر وقطر، وبإشراف أميركي.
وبموجب الاتفاق، أطلقت “حماس” في 13 تشرين الأول/أكتوبر سراح 20 أسيرًا إسرائيليًا أحياء، فيما تشير تقديرات إسرائيلية إلى وجود جثامين 28 أسيرًا آخرين، تسلّمت منهم أربعة حتى الآن.
وتشمل المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي لم تستجب إسرائيل لها حتى الآن، تشكيل “لجنة الإسناد المجتمعي” لتسيير الأمور في قطاع غزة، ومتابعة تدفّق المساعدات ومشاريع إعادة الإعمار، وسط تحذيرات من أن أي إدارة لا تستند إلى وحدة وطنية وسيادة فلسطينية حقيقية، ستبقى عرضة للتفكك والابتزاز السياسي.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY